محمد فراج: لا أؤمن بفكرة الوصول الى القمة
محمد فراج
محمد فراج
النجم محمد فراج وزوجته بسنت شوقي
رغم النجاحات الكبيرة التي حققها أخيراً في أعماله الفنية التي تألق بها وقدّم من خلالها قضايا مهمة وجريئة، والتي كان آخرها مسلسل "أب ولكن"، لكنه لا يؤمن أبداً بفكرة النجاح النهائي، بل يضع نفسه دائماً - كما يقول - في دائرة القلق حتى يحقق المزيد من النجاحات. النجم محمد فراج يكشف في هذا الحوار عن أسرار نجاحه وعشقه للمغامرات الفنية، ومسلسله الأخير" أب ولكن" وما جذبه إليه، كما يتحدث عن زوجته الفنانة بسنت شوقي وتأثير عملهما في المجال نفسه في علاقتهما الزوجية.
- ما الذي جذبك لمسلسل "أب ولكن"؟
العمل شدّني إليه منذ قراءتي الأولى للنص، لأنه يتحدث عن مشاعر إنسانية حقيقية، ويتناول فكرة الأبوّة بشكل مختلف، والشخصية التي قدّمتها خلاله فيها صراعات داخلية وتحاول أن توازن بين المسؤولية والمشاعر، وهذا تحدٍ كبير لأي ممثل.
- هل ترى أن العمل لامس الجمهور؟
بالتأكيد، لأن موضوعه يحاكي أجواء كل بيت، فهو لا يتحدث عن الأبوّة فقط وإنما عن العلاقات عموماً، كما عن الاختيارات الصعبة، وكيف يجد الإنسان نفسه أحياناً في مواقف لم يكن يتخيّلها.
- كيف استعددتَ للدور؟
اشتغلتُ على تفاصيل الشخصية نفسياً أكثر من الشكل الخارجي، وكنت حريصاً على أن أفهم دوافعها جيداً، كما تكلّمت مع أشخاص مرّوا بتجارب مشابهة، وهذا ساعدني لأكون صادقاً في الأداء.
- هل واجهتَ صعوبات في أثناء التصوير؟
أي عمل فيه تحديات، والصعوبة الحقيقية كانت في المشاهد التي تتضمّن مشاعر مكثّفة، لأنها تحتاج إلى تركيز عالٍ جداً. لكن فريق العمل كله كان داعماً، وهذا سهّل علينا الكثير من الأمور.
- كيف ترى ما حققته في مشوارك الفني حتى اليوم؟
بصراحة، أنا لا أؤمن بفكرة "النجاح النهائي" أو الوصول الى القمة، فكل مرحلة في حياتي كنت أعتقد أنها محطة، ثم اكتشفت أنها مجرد بداية لمرحلة أصعب. قد يكون أهم شيء تعلّمته أن الممثل إذا شعر أنه وصل الى القمة، يبدأ في السقوط. لذلك، أضع نفسي دائماً في دائرة القلق، لأن القلق يدفعني للعمل والاجتهاد، وأنا عملت على تطوير نفسي لفترات طويلة، ومررت بمراحل لم تكن سهلة، لكن هذا ما صنعني. فكل تجربة خضتها، حتى لو لم تكن ناجحة، أضافت إليّ شيئاً وأكسبتني المزيد من الخبرات. لذا أرى أن رحلتي ليست قائمة على النجاحات فقط، بل على التراكم.
- ما الذي يشغلك كفنان في هذه المرحلة؟
أكبر هاجس عندي هو التكرار. يمكن أن يفشل الفنان، لكن التكرار هو النهاية الحقيقية لأي ممثل. الجمهور قد يحبّك في دور معين، ويطلب منك تكراره، لكن إذا استجبت لطلبه فستفقد نفسك، وأنا بطبيعتي أحب المغامرة، حتى لو لم تكن نتائجها مضمونة. أحياناً أختار أعمالاً أعرف أنها صعبة، وربما لا تحقق النجاح التجاري نفسه، لكنني أكون مقتنعاً بها فنياً.
- لماذا تنجذب إلى الأدوار المعقّدة؟
أحب هذه النوعية من الأدوار لأنها تجعلني أعيش تجربة كاملة. الشخصية السهلة تتطلب من الفنان أداء مباشراً، أما الشخصية المركّبة فتحتاج إلى بحث وتحليل وفهم عميق. أحيانأ أحاول أن أتخيّل تفاصيل حياة هذه الشخصية: كيف تفكر؟ ممَّ تخاف؟ كيف تحب؟... الأدوار المعقّدة تجعلني أتّحد مع الشخصية فتبدو واقعية.
- هل تشعر بالرضا عن أعمالك الفنية؟
نادراً ما أشعر بالرضا عن أعمالي الفنية، ربما يكون ذلك مشكلة، لكنه في الوقت نفسه دافع لتقديم الأفضل. دائماً أشاهد أعمالي بعد عرضها، وألاحظ الأخطاء قبل أي شيء آخر. حتى في الأعمال الناجحة، أقول كان من الممكن أن يكون أدائي أفضل، كما لا أنبهر بالنجاح، لأنني أخاف أن يُريحني، والراحة عدو الفنان.

- كيف تتعامل مع النقد؟
أحب النقد البنّاء، حتى وإن كان قاسياً، فهو يكشف لي أخطاء لم أكن أراها فأتداركها. لكنْ هناك فارق بين النقد الموضوعي والهجوم غير المبرّر، وقد تعلّمت مع الوقت أن أستفيد من الآراء الإيجابية، وأتجاهل ما لا يحمل قيمة.
- أيّهما أقرب إليك، السينما أم الدراما التلفزيويية؟
لا يمكنني أن أختار واحدة من الاثنتين، لأن كل تجربة تضيف إليّ شيئاً مختلفاً، السينما تعتمد على التكثيف، وكل مشهد فيها محسوب بدقة، وكل تفصيلة لها معنى، بينما الدراما تمنحك مساحة زمنية أطول لتطوير الشخصية، وهذا شيء ممتع لأنه يجعلك تعيش مع الشخصية لفترة أطول. أنا أستمتع بالتجربتين وأحاول أن أتعلّم منهما.
- كيف تحضّر لأي دور جديد؟
أولاً أقراً السيناريو بتأنٍّ، وأحياناً أقرأه أكثر من مرة، وفي كل مرة أكتشف تفاصيل جديدة في الدور المُسند إليّ. بعد ذلك أبدأ في بناء الشخصية: شكلها، صوتها، حركتها... كما أبحث في الواقع عن شخصيات تشبهها، أو أستعين بتجارب مررت بها في حياتي. التحضير بالنسبة إليّ جزء لا يقل أهميةً عن التصوير.
- هل يؤثر التمثيل في حياتك الخاصة؟
التمثيل يستهلك الكثير من الوقت ويستنفد الطاقة، وهذا ينعكس سلباً على حياتي الشخصية. أحياناً أشعر أنني مقصّر في حق نفسي أو المحيطين بي، لكن أحاول قدر الإمكان أن أوازن بين حياتي المهنية والخاصة، وأؤمن بأن الفنان لو لم يعِش حياته بشكل طبيعي فلن يستطيع أن يقدّم مشاعر حقيقية على الشاشة.
- كيف ترى الشهرة اليوم؟
الشهرة ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تُرخي بالضغوط على الفنان، بحيث يرصد الجميع حركاته وتصرفاته. لكن في الوقت نفسه، تتحقق الشهرة نتيجة تعب وجهد كبير، وأنا ممتنّ لها، لكن الأهم ألاّ تدع الشهرة تغيّرك أو تُبعدك عن نفسك، وأنا أحرص على ألاّ تسيطر الشهرة على حياتي الشخصية. في النهاية، الإنسان يحتاج أن يعيش حياة طبيعية بعيداً عن الأضواء.
- ما هي المحطة الفارقة في حياتك؟
كل مرحلة في حياتي كانت لها أهميتها، ولا أستطيع أن أحدّد عملاً واحداً، لأن كل تجربة خضتها أضافت إليّ شيئاً، حتى الأعمال التي لم تنجح تعلّمت منها، وهذا ما يجعلني أشعر أنني في تطور مستمر.
- ما الذي تطمح إليه مستقبلاً؟
أحب تقديم الأدوار التي تفاجئ الجمهور، وأرفض أن يتم حصري في نوع واحد من الشخصيات. كل عمل فني جديد أُشارك فيه هو بالنسبة إليّ فرصة لاكتشاف جانب مختلف من شخصيتي كممثل.
- كيف تصف علاقتك بزوجتك بسنت شوقي؟
بسنت ليست زوجتي فقط، بل هي شريكة حياتي ورفيقة دربي. بيننا صداقة متينة قبل أي شيء، وهذا سرّ نجاح علاقتنا الزوجية.
- عملكما في المجال نفسه هل يؤثر في علاقتكما؟
بالعكس، هذا يساعدنا على أن يفهم أحدنا الآخر. نحن نعرف طبيعة العمل في الفن، وساعات التصوير الطويلة، والإرهاق الجسدي والنفسي، لذا يدعم كلٌ منّا الطرف الآخر للتخلص من ضغوط المهنة.
- مَن يدعم الآخر أكثر؟
في الحقيقة، الدعم متبادَل بيننا. أحياناً أكون بحاجة إليها، وفي أحيان أخرى تكون هي بحاجة إليّ. العلاقة الزوجية الناجحة يجب أن تكون مبنية على التفاهم والشراكة البنّاءة.
- هل تفكّران بالمشاركة في عمل فني واحد؟
الفكرة واردة، لكن لا بد من أن يكون عملاً مناسباً لنا نحن الاثنين، وليس مجرد تعاون عابر، ويجب أن يضيف الى رصيدنا الفني وينال إعجاب الجمهور.
- ما الذي تغيّر في حياتك بعد الزواج؟
صرتُ أشعر بالاستقرار وأن هناك أحداً يشاركني في كل خطوة، وهذا يمنحني طاقة كبيرة. كما أصبحت أكثر هدوءاً وتركيزاً في عملي.
- كيف تفصل بين حياتك الفنية والشخصية؟
هذا أصعب جزء في المهنة. التصوير يستغرق وقتاً طويلاً، لكنني أحاول دائماً أن أجد مساحة للحياة الطبيعية، لأن الفنان إذا فقد حياته الشخصية، يفقد جزءاً من صدقه على الشاشة.
الأكثر قراءة
أخبار النجوم
قبلة هيا مرعشلي وأنس طيارة في "حب ع ورق" تغضب...
ساعات ومجوهرات
المجوهرات الضخمة سرّ الأناقة الفريدة في إطلالات...
أخبار النجوم
اعتزال نجمة "شارع الأعشى" لمى الكناني بشكل مفاجئ
مشاهير العرب
عمرو أديب ودينا طلعت يرقصان معاً في ظهور جديد...
أخبار النجوم
طليقة أحمد الفيشاوي هند الحناوي تتزوج من مدربها
المجلة الالكترونية
العدد 1097 | أيار 2026
