black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1098

بحث

ميرنا جميل: طموحي لا يقتصر على الكوميديا

إشراقة لافتة لميرنا جميل باللون الأصفر

إشراقة لافتة لميرنا جميل باللون الأصفر

هي واحدة من أبرز نجمات جيلها، عرفت كيف تختار أدوارها وتحقق بها نجاحات تلمسها ليس عبر السوشيال ميديا فقط وإنما من خلال لقائها بالجمهور في الشارع وفي كل الأماكن. في هذا الحوار، تتحدث الفنانة ميرنا جميل عن مسلسلها الأخير "الكينغ" الذي شاركت محمد إمام بطولته، وتكشف ردود الفعل عليه وكيف وجدت العمل مع محمد إمام، كما تتكلّم عن مسلسل "الكينغ" وسبب تقديم أجزاء عدة منه، وفيلمها الجديد "الكراش"، وطموحها الفني والتحدّي الذي تواجهه في أدوار الكوميديا، إضافة الى موهبتها في الرسم.

 

ميرنا جميل تخطف الأنظار بإطلالة صفراء

ميرنا جميل تخطف الأنظار بإطلالة صفراء

- ما الذي حمّسك لمشاركة محمد إمام في مسلسل "الكينغ"؟

سعُدت كثيراً بمشاركتي في مسلسل "الكينغ" مع الفنان محمد إمام وبردود فعل الجمهور على شخصية "هدية" التي قدّمتها فيه. وأكثر ما أسعدني أن نجاح الشخصية لم يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي أو تحقيق الترند، بل كان نجاحاً حقيقياً لمسته على أرض الواقع، فعندما أكون في الشارع أجد الناس ينادونني باسم "هدية" ويتحدثون عنها وكأنها شخص حقيقي يعرفونه عن قرب. لقد لاحظت مدى تعلّق الجمهور بالشخصية وتعاطفهم معها، حتى إن كثيرين عبّروا عن حزنهم الشديد لوفاتها في الحلقة الأخيرة من المسلسل، مما يعكس حجم التأثير الذي تركته الشخصية في المشاهدين.

- كيف وجدتِ العمل مع محمد إمام؟

تجربة العمل مع محمد إمام كانت مميزة، فهو فنان محترف ومتعاون يقدّم الدعم الى كل فريق العمل. كما أن أجواء التصوير كانت إيجابية ومريحة، وهو ما ساعدني في تقديم الشخصية بالشكل الذي كنت أتمنى أن تظهر به. تعلّمت الكثير من هذه التجربة، وسعُدت بالعمل مع النجوم المشاركين في المسلسل، وأعتقد أن هذا الانسجام انعكس بوضوح على الشاشة ووصل إلى الجمهور.

- قلتِ إنك فخورة بلقب "كوميديانة"، فهل ستتحوّلين الى الكوميديا في أعمالك المقبلة؟

أفرح كثيراً حين يطلق الجمهور أو وسائل الإعلام عليّ ألقاباً، خاصة عندما يتم تصنيفي كفنانة كوميدية أو أحصل على جوائز وأُكرَّم بصفتي أفضل ممثلة كوميدية. فالأمر ليس سهلاً أبداً، إذ إن تقديم الكوميديا بالنسبة الى فتاة تتمتع بمظهر طبيعي وجذّاب، من دون الاعتماد على شخصية كاريكاتيرية أو نمطية، يُعد تحدّياً كبيراً. لذلك أشعر بالفخر والسعادة عندما يتم تصنيفي ضمن هذه الفئة. وفي الوقت نفسه، فإن طموحي كممثلة لا يقتصر على الكوميديا فقط، بل أسعى إلى تقديم كل الأدوار، سواء كانت درامية أو كوميدية أو تراجيدية أو رومانسية، كما أفضّل الشخصيات المركّبة التي تحمل أبعاداً وتفاصيل متعددة. وفي الفترة الأخيرة، حرصت على التنويع في اختياراتي الفنية وتجربة أنواع مختلفة من الشخصيات، وأحاول حالياً ألاّ أحصر نفسي في الأدوار الكوميدية فقط، وأتطلّع إلى خوض تجارب جديدة ومتنوعة. وفي فيلمي الجديد "الكراش"، أجسّد شخصية مختلفة تماماً عن كل ما قدّمته من قبل، وهي شخصية أؤديها للمرة الأولى، لذلك أشعر بالحماسة تجاهها.

 - ماذا عن ردود الفعل على الجزء الجديد من مسلسلك "اللعبة"؟

ردود الفعل الإيجابية على الجزء الجديد من مسلسل "اللعبة" كانت مصدر سعادة وفخر لكل مَن شارك في هذا العمل، لأننا قليلاً ما رأينا في الدراما العربية تجربة نجحت بهذا الشكل واستمرت لمواسم عدة متتالية. فقد قدّمنا خمسة أجزاء كاملة بإجمالي 150 حلقة، والأهم من ذلك أن كل الأجزاء لاقت قبولاً وحققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً. وما يميّز هذا المسلسل أن الجمهور ارتبط به بقوة، فقبل انتهاء عرض أي جزء منه، يبدأ المشاهدون بالمطالبة بجزء جديد، وهو ما يحمّلنا مسؤولية كبيرة للحفاظ على مستوى النجاح وتقديم أفكار جديدة تكون على قدر توقعات الجمهور وثقته بنا. لذا نبذل في كل موسم جديد جهداً كبيراً في التحضير، لأن الحفاظ على النجاح أصعب من تحقيقه. وخلال سنوات تقديم المسلسل، كبُرنا جميعاً مع هذا المشروع وأصبح جزءاً مهماً من مشوارنا الفني.

- هل اختلف العمل مع هشام ماجد وشيكو في الأجزاء الخمسة للمسلسل؟

على مدار سنوات تصوير مسلسل "اللعبة"، عشنا معاً رحلة طويلة مليئة بالتحدّيات والنجاحات، وهو ما جعل العلاقة بين أفراد فريق العمل تتجاوز حدود الزمالة المهنية. فقد كبُرنا مع هذا المشروع وشاركنا نجاحاته خطوةً بخطوة، حتى نشأت بيننا علاقة خاصة تعجز الكلمات عن وصفها. فمع مرور الوقت، تكوّنت بيننا حالة من الألفة والترابط أشبه بالعلاقة الأسرية، فلم تعُد تجمعنا فقط ساعات التصوير والعمل، بل أصبحنا نشارك بعضنا البعض مختلف المناسبات الشخصية، ونحرص على التواجد معاً في الأعياد والاحتفالات السعيدة، وإذا تعرّض أحدنا لوعكة صحية أو واجه ظرفاً صعباً، يلتفّ الجميع حوله ويقدّمون له الدعم والمساندة.

- هل تفكّرين بالعمل في السينما أم ستكتفين بالدراما؟

لا أعتقد أن هناك فناناً يفضّل مجالاً فنياً واحداً على حساب المجالات الأخرى، فكل فنان يتطلع إلى خوض مختلف التجارب الفنية والاستفادة مما يقدّمه كل مجال من تحدّيات وفرص. لذلك، لا أحب أن أحصر نفسي في الدراما أو السينما أو المسرح فقط، بل أتمنى أن أقدّم أعمالاً مميزة في كل هذه المجالات. وبالنسبة إليّ، أحبّ السينما كثيراً، وأشعر بحماسة تجاه فيلم "الكراش"، لأنه تجربة جميلة ومختلفة، كما أنني راضية عنه وسعيدة بالنتيجة التي خرج بها. الفيلم يحمل مزيجاً من الرومانسية والكوميديا والدراما، ويتضمن مشاعر إنسانية وأحاسيس متنوعة تمنحه روحاً خاصة ومميزة، وهو ما جعلني متحمّسة لعرضه. كما أستعدّ لخوض تجربة سينمائية جديدة قريباً، وهذا يسعدني كثيراً، لأن السينما تمتلك سحراً خاصاً بالنسبة الى أي فنان. ومع ذلك، لا أرغب في تحديد مسار واحد لنفسي أو الاكتفاء بنوع معين من الأعمال، بل أطمح إلى الاستمرار في التنقّل بين الدراما والسينما والمسرح، وتقديم شخصيات وتجارب متنوعة تُثري مسيرتي الفنية وتمنحني فرصاً جديدة للتطور والإبداع.

- متى بدأت موهبة الرسم تظهر لديكِ؟

منذ طفولتي المبكرة، وتحديداً حين كنتُ في الرابعة من عمري. كنتُ أميل دائماً إلى الرسم وبشكل تلقائي، ولاحظ أفراد عائلتي هذا الشغف لدي، فحرصوا على تشجيعي وتأمين أدوات الرسم التي أحتاج إليها من ألوان وخامات مختلفة، وهو ما ساعدني في تنمية هذه الموهبة وتطويرها. ومع مرور السنين، ومن خلال الممارسة المستمرة والتجربة والتطوير الذاتي، استطعتُ أن أصل إلى المستوى الذي أنا عليه اليوم، من دون دراسة أكاديمية متخصّصة أو تدريب منهجي في الرسم. الرحلة كانت قائمة في الأساس على الشغف والاستمرار والتجربة. في الحقيقة، لا أستطيع تحديد اللحظة التي اكتشفتُ فيها موهبتي بشكل دقيق، لأنها كانت جزءاً طبيعياً من حياتي منذ الصغر. فالرسم كان حاضراً دائماً، كما كنتُ مهتمة بالتمثيل أيضاً وشاركت في أنشطة المسرح، سواء في المدرسة أو الجامعة، لذلك بدأت علاقتي بالفن عموماً بشكل تدريجي وتلقائي.

 - هل أنتِ من هواة السفر؟ وما الأماكن التي تحبّين السفر إليها؟

أعشق السفر وأستمتع كثيراً به، وأحرص دائماً على خوض تجارب جديدة واكتشاف أماكن مختلفة حول العالم. فالسفر بالنسبة إليّ ليس مجرد وسيلة للترفيه أو قضاء الإجازات، بل فرصة للتعرّف على ثقافات الشعوب ورؤية أماكن جديدة والتأمّل في جمال الكون.

 - ماذا عن علاقتك بالموضة وكيف تختارين أزياءك؟

علاقتي بالموضة جيدة، وأختار أزيائي وفقاً لنوع المناسبة وأجواء المكان الذي سأذهب إليه، وبناءً على رؤية "الستايلست" الخاص الذي أتعاون معه. وفي الوقت نفسه، أحرص على أن يكون لي رأيي الخاص وذوقي الشخصي في اختيار الإطلالات، لذلك أتبادل دائماً الأفكار والاقتراحات مع مصمّم الأزياء للوصول إلى الشكل الأنسب. أما في الأعمال الفنية، فإن اختيار الملابس يعتمد في الأساس على طبيعة الشخصية التي أقدّمها خلال الأحداث.


المجلة الالكترونية

العدد 1098  |  تموز 2026

المجلة الالكترونية العدد 1098