أمل الرئيسي... تحوّل شغفها إلى مشروع مستدام
أمل الرئيسي
تحمل أمل الرئيسي في تصاميمها روح عُمان وأناقة المرأة المعاصرة
تجسّد أمل الرئيسي رؤية تجمع بين التراث العُماني والفخامة الحديثة
لم تبدأ رحلة المصمّمة العُمانية أمل الرئيسي بخطة مدروسة لدخول عالم الأزياء، بل بلحظة شخصية صادقة حين صمّمت فستان زفافها بنفسها، فاكتشفت من خلالها شغفاً عميقاً عبّر عن هويتها للمرة الأولى. من تلك اللحظة التحوّلية، انطلقت لتبني علامة تحمل اسمها، تستمدّ روحها من تفاصيل البيئة العُمانية الغنية، من الأبواب القديمة إلى ألوان الطبيعة والبحر، ومن قوة المرأة العُمانية وهدوئها. برؤية تعتبر التراث روحاً قابلة لإعادة الترجمة لا قالباً جامداً، نجحت أمل في تقديم تصاميم تمزج بين الأصالة والحداثة، بلغة عالمية تخاطب المرأة المعاصرة أينما كانت. واستطاعت أن تحوّل شغفها إلى مشروع مستدام، يوازن بين الإبداع والانضباط، ويقدّم خطوطاً متنوعة تحت هوية متماسكة تنبع من قصة واضحة في كل مجموعة. في هذا الحوار، نتعرف على تفاصيل نجاح مسيرة أمل الرئيسي ونغوص في خفايا رسالتها التي تؤمن بأن للأزياء قدرة على رواية القصص وتمكين المرأة.

تعكس تصاميم أمل الرئيسي جمال التفاصيل وهوية ثقافية بأسلوب راقٍ
- اكتشفتِ شغفكِ بالتصميم أثناء تصميم فستان زفافكِ بنفسكِ. هل تعيديننا إلى تلك اللحظة وتخبريننا كيف غيّرت مسار حياتكِ؟
كانت لحظة صادقة جداً، لم تكن مجرد تجربة تصميم، بل اكتشافاً عميقاً لشيء يسكنني. عندما رأيت الفستان يتحول من فكرة إلى واقع، شعرت بأنني أعبّر عن نفسي للمرة الأولى بطريقة حقيقية. تلك اللحظة لم تغيّر مساري فحسب، بل عرّفتني على هويتي.
- كيف أثّرت نشأتكِ في سلطنة عُمان في رؤيتكِ الجمالية وهويتكِ الإبداعية كمصمّمة؟
عُمان ليست مجرد مكان نشأتُ فيه، بل هي مصدر إلهامي الأول. تفاصيل الأبواب القديمة، الألوان الطبيعية، البحر، والمرأة العُمانية بقوّتها وهدوئها... كلها عناصر شكّلت رؤيتي الجمالية. هويتي الإبداعية هي امتداد لهذه البيئة، ولكن بلغة معاصرة.
- علامتكِ تحتفي بالتراث العُماني بأسلوب معاصر. كيف تعيدين صياغة العناصر التقليدية لتخاطب المرأة العصرية عالمياً؟
أتعامل مع التراث كروح وليس كقالب ثابت. أستخلص منه الفكرة والإحساس، ثم أُعيد صياغته بخطوط نظيفة وقصّات حديثة. الهدف ليس إعادة إنتاج الماضي، بل ترجمته بلغة عالمية تفهمها المرأة أينما كانت.
- بعد دراستكِ لإدارة الأعمال، ما الذي دفعكِ لاتخاذ قرار دخول عالم تصميم الأزياء عام 2006؟
إدارة الأعمال منحتني الأساس، لكن الشغف كان أقوى. شعرتُ أنني أستطيع أن أبني علامة لها معنى وتأثير، وليس فقط مشروعاً تجارياً. في عام 2006، اتخذت القرار بأن أتّبِع ما أؤمن به، وأحوّله إلى واقع.
- هل كانت هناك لحظة مفصلية شعرتِ فيها أن علامة "أمل الرئيسي" انتقلت من شغف شخصي إلى دار أزياء ذات حضور دولي؟
نعم، كانت لحظات تراكمية، لكن أبرزها عندما بدأت أرى تصاميمي تُعرض وتُقدَّر خارج عُمان. حينها أدركت أن الرسالة وصلت، وأن ما بدأ كشغف أصبح منصة تمثّل بلدي.
- حظيتِ بتقدير عالمي وظهرتِ في مجلات مرموقة. كيف ينعكس هذا الاعتراف الدولي على إحساسكِ بالمسؤولية كمصمّمة عُمانية؟
هذا التقدير لا أراه إنجازاً شخصياً فقط، بل مسؤولية. أشعر أنني أحمل صورة عُمان، وأحرص على أن أقدّمها بأعلى مستوى من الاحتراف والصدق، لأن كل ظهور هو تمثيل لثقافتنا.
- ماذا يعني لكِ على الصعيدين الشخصي والمهني أن تضعي عُمان على خريطة الموضة العالمية؟
شخصياً، هو شعور بالفخر والانتماء. ومهنياً، هو هدف مستمر وليس محطة. أن تكون عُمان حاضرة في الحوار العالمي للأزياء يعني أن لدينا قصة تستحق أن تُروى.
- كيف توفّقين بين الحفاظ على الأصالة الثقافية والالتزام بالمعايير العالمية في التصميم والإنتاج؟
أرى أن الأصالة والمعايير العالمية لا يتعارضان. عندما تكون لديكِ هوية واضحة وجودة عالية، يصبح العمل قادراً على المنافسة عالمياً من دون أن يفقد جذوره.
- تقدّمين خطوطاً متنوعة تشمل الأزياء الجاهزة، أزياء الأطفال، الإكسسوارات، والعرائس. كيف تحافظين على هوية متماسكة للعلامة عبر هذه الفئات المختلفة؟
الهوية ليست في المنتَج بحد ذاته، بل في الروح التي تربط كل القطع. هناك لغة تصميمية واضحة - في القصّات، التفاصيل، والإحساس العام -، وهذا ما يحافظ على تماسك العلامة.

تروي أمل الرئيسي من خلال أزيائها قصصًا من التراث بلمسة عالمية
- مفهوم تمكين المرأة حاضر بقوة في علامتكِ. كيف تجسّدين هذا المفهوم من خلال الأزياء؟
أصمّم لامرأة تعرف نفسها. القطعة يجب أن تمنحها ثقة وراحة بدون مبالغة. التمكين بالنسبة إليّ هو أن تشعر المرأة بأنها حقيقية في ما ترتديه.
- عند البدء بتصميم مجموعة جديدة، ما نقطة الانطلاق لديكِ؟ هل هي قصة، خامة، صورة امرأة معينة، أم عنصر آخر؟
دائماً ما تبدأ بقصة، قد تكون مرتبطة بمكان في عُمان، أو إحساس معين، أو لحظة. من هذه القصة تنبثق باقي العناصر، الخامات، الألوان، والقصّات.
- بصفتكِ المؤسِّسة والمديرة الإبداعية، ما أبرز درس تعلّمته في رحلة بناء علامتكِ التجارية واستدامتها؟
أهم درس هو أن الاستمرارية تحتاج الى وضوح رؤية وانضباط. الشغف مهم، لكن الاستدامة تتطلب قرارات صعبة، وتوازناً بين الإدارة والإبداع.
- من خلال "دار الأصيل" في مسقط، تدعمين مصمّمين إقليميين. لماذا يشكّل التعاون والاحتضان المهني جزءاً مهماً من رؤيتكِ؟
لأن نجاح أي صناعة لا يكون فردياً. أؤمن بأن دوري لا يقتصر على بناء علامتي، بل يشمل أيضاً المساهمة في بناء جيل كامل. عندما نرتقي معاً، يصبح تأثيرنا أكبر.
- تصفين نفسكِ بأنكِ أم وزوجة وسيدة أعمال متفانية. ماذا يعني لكِ تحقيق "التوازن برُقي" في حياتكِ اليومية؟
التوازن ليس مثالياً دائماً، بل هو وعي بالاختيارات. "برُقي" يعني أن أكون حاضرة في كل دور أؤديه بصدق، من دون أن أفقد نفسي. هو انسجام داخلي ينعكس على كل ما أقدّمه.
الأكثر قراءة
إطلالات المشاهير
البصمة السعودية في أناقة الأميرة رجوة... من...
إطلالات النجوم
الأسود والكورسيه ونقشة الفهد.. نادين نسيب نجيم...
إطلالات النجوم
بعيداً عن نهاية مسلسل أندر إيدج.. جيدا منصور...
إطلالات النجوم
بجمبسوت شورت... هيفاء وهبي تتحول لمصورة في...
عائلات ملكية
فيران توريس في موقف محرج مع ليونور أميرة...
المجلة الالكترونية
العدد 1098 | تموز 2026
