رفضها الجميع فتبنتها Chanel.. معجزة شابة نيجيرية في باريس
عارضة الأزياء النيجيرية راشيل أوجورومي وهي تتألق بإطلالة من التويد الأصفر والرمادي على منصة عرض شانيل لربيع وصيف 2027 في باريس.
في عالم الموضة المعاصر، لم تعد القصص الخيالية مقتصرة على الأساطير، بل أصبحت تُصنع عبر شاشات الهواتف المحمولة. هذا ما أثبتته دار "شانيل" Chanel العريقة عندما حوّلت حلم الشابة النيجيرية، راشيل أوجورومي، إلى واقع ملموس، موجهةً لها دعوة استثنائية للمشاركة في عرض أزياء موسم ربيع وصيف 2027، الذي أقيم في الخامس من أكتوبر ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس.
بدأت القصة الملهمة لعارضة شانيل راشيل أوجورومي من شوارع مدينة لاغوس النيجيرية النابضة بالحياة. هناك، استطاعت الشابة أن تكتسب شهرة رقمية واسعة بفضل مقاطع فيديو عفوية تظهر فيها وهي تسير بثقة عارضة محترفة، مرتديةً أزياءً مبتكرة صممتها صديقتها "ديبي فاسينغا". استوحت الصديقتان تلك التصاميم من مجموعات الدار الفرنسية، لا سيما مجموعة الحرف الفنية (Métiers d’Art) لعام 2026.
عين الخبير: عندما تكسر الموهبة حواجز الجغرافيا
لم تمر هذه المقاطع مرور الكرام؛ فقد التقطتها عين المدير الفني لدار شانيل، ماثيو بلازي (Matthieu Blazy)، الذي وجد في ثقة أوجورومي وابتكارها ملهمة عصرية حقيقية. وفي شهر يوليو الماضي، حقق أحد مقاطعها انتشاراً مذهلاً تجاوز المليوني مشاهدة، ليعلق عليه بلازي بكلمة واحدة لخصت إعجابه: "كل شيء" (Everything).
وفي تصريحات إعلامية، عبّرت أوجورومي عن دهشتها بهذا التحول الجذري قائلة: "يمكنك أن تحلم وتؤمن بشيء ما، ثم تراه يتجسد أمامك. يمكنك أن تخلق لنفسك واقعاً ممكناً، حتى وإن عجز الآخرون عن استيعابه".
ورغم اعترافها بأن ذلك الفيديو كان شرارة الانطلاق، إلا أنها تُرجع الفضل الأكبر لسنوات من السعي الدؤوب والمثابرة، مؤكدة أن النجاح في عالم الأزياء ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة تراكمات من العمل الجاد.
الإطلالة رقم 73: انتصار على الرفض بـ "تويد" شانيل
على منصة القصر الكبير في باريس، تهادت أوجورومي بثقة مرتدية الإطلالة رقم 73، وهي عبارة عن قميص من قماش "التويد" (Tweed) الأيقوني باللونين الأصفر والرمادي، نُسق ببراعة مع تنورة "ميدي" (Midi) متناغمة. وصفت راشيل تلك اللحظة لـ "فوغ" بأنها أشبه بعلامة قدرية، مشيدة بحرص فريق شانيل على إبراز جمالها الطبيعي دون تكلف.
لم يكن هذا الوصول سهلاً. ففي مقابلة مؤثرة مع شبكة "بي بي سي أفريقيا" (BBC Africa)، استرجعت أوجورومي ذكريات الرفض القاسية، حين أخبرها أحد مكتشفي المواهب سابقاً بأنها "لن تتمكن أبداً من السير كعارضة أزياء على منصات العرض". واليوم، تقف الشابة النيجيرية لتثبت خطأ تلك التوقعات، معلنةً بانتصار: "يا للروعة، لقد أصبح تحقيق أحلامي أمراً ممكناً".

راشيل أوجورومي بالإطلالة رقم 73 من مجموعة شانيل لربيع وصيف 2027
رؤية ماثيو بلازي: جيل جديد من الملهمات
منذ توليه الإدارة الفنية لدار شانيل، قادماً من خلفيته الإبداعية في "بوتيغا فينيتا" (Bottega Veneta)، أرسى ماثيو بلازي نهجاً جديداً يعتمد على التنوع والشمولية في اختيار العارضات. لم تكن راشيل أوجورومي اكتشافه الوحيد؛ فقد سبق واستقطب العارضة الهندية الأصل "بافيثا ماندفا"، التي اكتُشفت بمحض الصدفة في إحدى محطات مترو أنفاق نيويورك، لتشارك لاحقاً في عرض (Métiers d’Art) لعام 2026.
وتُوّجت مسيرة ماندفا السريعة بظهورها في عرض أزياء الهوت كوتور كـ "عروس شانيل"، وهو تقليد كلاسيكي أرساه الراحل كارل لاغرفيلد في ثمانينيات القرن الماضي، ويُعد بمثابة إعلان رسمي عن ولادة "ملهمة" جديدة للدار. وهكذا، تثبت شانيل بقيادة بلازي أن الفخامة الباريسية قادرة على احتضان المواهب الاستثنائية، سواء وُلدت في محطات مترو نيويورك، أو نبتت بين شوارع لاغوس.
الأكثر قراءة
أخبار النجوم
بعيد ميلادها الرابع.. ابنة مراد يلدريم كبُرت...
عائلات ملكية
ميغان ماركل تستنسخ منتجات قصر بكنغهام.. أزمة...
إطلالات النجوم
بتطريزات النخلة والذهب.. لجين عمران تحتفل...
إطلالات النجوم
بفارق 39 عاماً... نجمات يبرعن في إعادة إحياء...
إطلالات النجوم
من نيكول كيدمان وابنتها إلى دوا ليبا.. نجمات...
المجلة الالكترونية
العدد 1099 | آب 2026
أسابيع الموضة
وداعاً للقيود... لويس فويتون تعيد تعريف الأناقة بمجموعة ERGONOMIE
أسابيع الموضة
عرض Chanel ربيع وصيف 2027.. مزج الأناقة الكلاسيكية بالخيال
أسابيع الموضة
