الحذاء يسرق الأضواء من الحقيبة.. الصيحة التي كشفتها باريس لموسم 2027
من مجموعة Dior لربيع وصيف 2027، حيث جمع Jonathan Anderson بين الخفة والعملية في الملابس، مع أحذية تراوحت بين صنادل T-strap وتصاميم slingback.
لوقت طويل، كانت المعادلة واضحة في عالم الإكسسوارات الفاخرة: الحقيبة هي القطعة التي تصنع الإطلالة، والحذاء يأتي بعدها. لكن أسبوع الموضة في باريس لربيع وصيف 2027 قلب هذه المعادلة بهدوء، وربما للمرة الأولى منذ فترة، بدا أن الأحذية لا تريد أن تكون مجرد تفصيل يكمّل الملابس، بل أن تصبح هي نفسها سبباً للنظر إلى الإطلالة.
من الكعب الذهبي المنحوت على هيئة أفعى لدى سان لوران Saint Laurent، إلى 83 تصميماً مختلفاً للأحذية في عرض شانيل Chanel، مروراً بصنادل جون بول غوتييه Jean Paul Gaultier الجديدة وابتكارات ديور Dior، ظهر الحذاء في باريس كقطعة تحمل شخصية مستقلة، وتملك القدرة على تحويل أبسط إطلالة إلى صورة كاملة.
واللافت أن المسألة ليست مجرد عودة إلى الكعب العالي أو الأحذية الغريبة. ما يحدث أوسع من ذلك: دور الأزياء تتعامل مع الحذاء كمساحة التصميم الجديدة، في وقت أصبحت فيه الحقيبة الفاخرة أكثر كلفة، وأصبح المستهلك يبحث عن طريقة أخرى للحصول على جرعة من الرفاهية من دون شراء حقيبة بخمسة آلاف دولار أو أكثر.

حذاء Saint Laurent من مجموعة ربيع وصيف.
سان لوران.. عندما يتحول الكعب إلى منحوتة
في عرض سان لوران ربيع وصيف 2027 الذي قدمه Anthony Vaccarello في باريس في 29 أيلول (سبتمبر) المنصرم، ظهرت الأحذية ذات الكعوب العالية إلى جانب الأقراط الضخمة، لكن أحد التصاميم كان كفيلاً بخطف الانتباه: كعب منحوت يأخذ شكل أفعى ذهبية ملتفة.
ولم يكن شكل الأفعى مجرد حيلة بصرية. فقد استُلهم التصميم من منحوتة برونزية لأفعى كانت ضمن مجموعة Yves Saint Laurent الخاصة في شقته بشارع Rue de Babylone في باريس، قبل أن تتحول القطعة الثابتة إلى كعب ثلاثي الأبعاد من المعدن.
وهنا تحديداً تصبح القصة أكبر من "حذاء غريب"، فالدار لم تستخدم الحذاء لتزيين الإطلالة فحسب، بل أخذت قطعة من تاريخ Yves Saint Laurent الشخصي وحولتها إلى عنصر معماري يحمل القدم.
وكان ذلك منسجماً مع مجموعة كاملة غارقة في الذهب، من السراويل والفساتين إلى المعاطف والخياطة، فيما لم تظهر حقيبة واحدة على منصة العرض، وهي نقطة تجعل الحذاء أكثر أهمية داخل سردية المجموعة.

من عرض شانيل لربيع وصيف 2027
شانيل 83 إطلالة و83 حذاءً مختلفاً
إذا كان Saint Laurent قد جعل الحذاء قطعة منحوتة، فإن Chanel ذهبت إلى فكرة أخرى تماماً: التنوع.
في عرض ماثيو بلازي لربيع وصيف 2027، ظهرت 83 إطلالة، وكل إطلالة رافقها تصميم مختلف للحذاء. أي أن الحذاء لم يكن اختياراً ثانوياً يتم تكراره عبر المجموعة، بل حصل على فرصة ليكون جزءاً مستقلاً من هوية كل إطلالة.
وهذا تفصيل شديد الأهمية، لأن بلازي لا يقول إن هناك "حذاء شانيل واحداً للموسم"، بل يفتح الباب أمام فكرة أن شخصية المرأة يمكن أن تتغير من إطلالة إلى أخرى، وأن الحذاء أحد أهم الأدوات التي تصنع هذا التغيير.

من عرض جون بول غوتييه
جون بول غوتييه.. الحذاء يصبح فئة جديدة للدار
القصة تصبح أكثر إثارة مع Jean Paul Gaultier، لأن الدار لا تكتفي بتقديم حذاء لافت ضمن مجموعة، بل تعمل على توسيع حضورها في هذه الفئة.
في مجموعة ربيع وصيف 2027 التي صممها Duran Lantink، ظهرت صنادل جون بول غوتييه الجديدة التي تطلق عليها الدار داخلياً اسم "tulip shoe"، في إشارة إلى طريقة تشابك الجلد أو الشرائط بين أصابع القدم بما يشبه زهرة التوليب.
وظهر التصميم بعدة نسخ، من الأحذية المسطحة إلى الكعب العالي والنسخ ذات الأربطة، ما يجعله أقرب إلى عائلة كاملة من الأحذية وليس مجرد موديل موسمي واحد.

من عرض ديور
ديور.. عندما تصبح التفاصيل الصغيرة هي البطلة
وفي ديور، اتخذ الاتجاه شكلاً أكثر تنوعاً وأقل استعراضية، لكنه لا يقل أهمية.
قدّم جوناثان أندرسون في مجموعة ربيع وصيف 2027 مجموعة من الأحذية شملت صنادل T-strap، وأحذية بكعب منخفض من نوع slingback، وتصاميم بمقدمة من جلد الأفعى، وصنادل مزينة بالمجوهرات، إضافة إلى أحذية مستوحاة من الزهور والطبيعة التي حضرت بقوة في المجموعة.
وهنا تظهر نقطة مهمة: ليس ضرورياً أن يكون الحذاء غريباً كي يصبح مركز الإطلالة. يمكن أن يكون التصميم بسيطاً، لكن التفصيل غير المتوقع على غرار عقدة صغيرة، أو مقدمة مختلفة، أو خامة لامعة، أو حزام مزين، يكفي لتحويله إلى قطعة ذات شخصية.
لماذا يحدث هذا الآن؟
القصة أكثر إثارة للاهتمام من مجرد "صيحة أحذية". بعد انتهاء موسم ربيع وصيف 2027، أصبحت الأحذية فئة متزايدة الأهمية داخل سوق الرفاهية، لأنها تمنح المستهلك مدخلاً إلى العلامات الفاخرة بسعر يكون غالباً أقل بكثير من سعر الحقائب.
ومع ارتفاع أسعار الحقائب الفاخرة، بدأت الأحذية تقدم معادلة مختلفة: قطعة تحمل اسم الدار، وتستطيع تغيير الإطلالة بالكامل، لكن بكلفة أقل نسبياً من شراء حقيبة فاخرة جديدة.
وهذا يفسر أيضاً لماذا أصبحت التصاميم أكثر جرأة. فإذا كان الحذاء سيحل محل الحقيبة بوصفه قطعة الـstatement، فلا يكفي أن يكون حذاءً جميلاً. يجب أن يكون قابلاً للتعرف عليه، وقادراً على صناعة صورة، وله شخصية يمكن أن تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وفي صور الشارع.
من "الحذاء العملي" إلى الـ Statement Shoe
لذلك يمكن قراءة ما حدث في باريس كتحول من الـ shoe as accessory إلى الـ shoe as identity.
الحذاء لم يعد مجرد شيء نحتاج إليه كي نمشي. أصبح بإمكانه أن يقول إن الإطلالة رومانسية، أو جريئة، أو رياضية، أو فاخرة، أو حتى ساخرة، قبل أن نصل إلى تفاصيل الملابس.
هل انتهى زمن الحقيبة؟
يمكن القول بإن الحذاء ينافس الحقيبة على مركز الاهتمام، لا أنه ألغى دورها.
الحقيبة ما زالت من أقوى رموز الرفاهية، لكن باريس أظهرت أن هناك مساحة جديدة يمكن لدور الأزياء أن تستثمر فيها، خصوصاً عندما يصبح السعر عاملاً حاسماً بالنسبة إلى المستهلك.
ومن هنا تأتي المفارقة: في الوقت الذي أصبحت فيه بعض رموز الفخامة بعيدة أكثر عن متناول الجمهور، تحاول العلامات خلق رغبة جديدة عبر قطعة أصغر، أكثر حركة، وأسهل في إدخالها إلى خزانة موجودة أصلاً.
ولهذا ربما كان حذاء Saint Laurent الذهبي على شكل أفعى أكثر من مجرد قطعة لافتة. إنه صورة مصغرة لما يحدث في الموضة نفسها: البحث عن رمز فاخر جديد، يمكن أن يحمل هوية الدار، ويصنع الصورة، ويبرر الرغبة في الشراء.
كيف نرتدي الاتجاه بعيداً عن منصة العرض؟
لا تحتاج صيحة الـStatement Shoe إلى إطلالة استعراضية كاملة. على العكس، أفضل طريقة لإبرازها قد تكون وضعها أمام ملابس شديدة البساطة.
- مع بنطال جينز وقميص أبيض: حذاء مزخرف أو معدني يصبح نقطة التركيز الوحيدة.
- مع بدلة سوداء: يمكن لحذاء ذهبي أو مزين بالمجوهرات أن يحول الإطلالة من رسمية إلى أكثر شخصية.
- مع فستان بسيط: الأحذية ذات الزهور أو التفاصيل النحتية تضيف بعداً بصرياً من دون الحاجة إلى مجوهرات كثيرة.
- مع التنورة: يمكن اختيار حذاء ذي مقدمة لافتة أو كعب غير تقليدي لإبراز الساقين من دون زيادة الإكسسوارات.
- في الإطلالات اليومية: ليس المطلوب تقليد Saint Laurent حرفياً؛ يكفي اختيار حذاء ذي لون أو خامة أو شكل غير مألوف.
الأكثر قراءة
أخبار النجوم
بعيد ميلادها الرابع.. ابنة مراد يلدريم كبُرت...
عائلات ملكية
ميغان ماركل تستنسخ منتجات قصر بكنغهام.. أزمة...
إطلالات النجوم
بتطريزات النخلة والذهب.. لجين عمران تحتفل...
إطلالات النجوم
بفارق 39 عاماً... نجمات يبرعن في إعادة إحياء...
إطلالات النجوم
من نيكول كيدمان وابنتها إلى دوا ليبا.. نجمات...
المجلة الالكترونية
العدد 1099 | آب 2026
أسابيع الموضة
رفضها الجميع فتبنتها Chanel.. معجزة شابة نيجيرية في باريس
أسابيع الموضة
وداعاً للقيود... لويس فويتون تعيد تعريف الأناقة بمجموعة ERGONOMIE
أسابيع الموضة
