black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1100

بحث

مرتضى منصور يعلن العفو عن إلهام شاهين... ولكن بشروط وتهديدات


مرتضى منصور يعفو عن إلهام شاهين... ولكن يهددها بالدين!

مرتضى منصور وإلهام شاهين

بعد أيام من التصعيد الكلامي والتهديد بالمواجهة العلنية، أعلن المستشار مرتضى منصور انتهاء خلافه مع الفنانة المصرية إلهام شاهين، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء الخميس في مكتبه بمنطقة الدقي في القاهرة، واضعاً بذلك تطوراً جديداً في أزمة بدأت بتصريحات فنية عن فوضى تصوير المواطنين في الشوارع، وانتهت بتهديدات متبادلة وتلويح باللجوء إلى القضاء.

وقال منصور خلال المؤتمر: «عفيت عنها وإن عدتم عدنا»، في إشارة إلى تراجعه عن مواصلة المواجهة مع شاهين في الوقت الراهن، بعدما كان قد أعلن عزمه لقاءها أمام فندق سميراميس في القاهرة يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً، قبل أن يغيّر مكان اللقاء ويعقد مؤتمره في مكتبه.

من انتقاد صناع المحتوى إلى مواجهة مرتضى منصور

تعود بداية الأزمة إلى تصريحات أدلت بها إلهام شاهين في مهرجان الجونة السينمائي، ورد منصور عليها، ثم تطورت بتصريحات شاهين على هامش افتتاح الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، حيث تحدثت عن ظاهرة تصوير المواطنين في الشوارع واستدراجهم إلى حوارات وأسئلة أمام الكاميرات، من دون ضوابط واضحة، وما قد يرافق ذلك من إحراج أو إساءة إلى الأشخاص الذين يظهرون في تلك المقاطع.

وانتقدت شاهين ممارسات بعض صناع المحتوى الذين يتوجهون إلى الناس في الأماكن العامة ويطرحون عليهم أسئلة أو يدخلون معهم في نقاشات بهدف إنتاج مقاطع مثيرة للجدل، معتبرة أن هذه الممارسات لا يمكن أن تكون بديلاً عن العمل الإعلامي المهني.

ورغم أن تصريحاتها تناولت الظاهرة بصورة عامة، فإن مرتضى منصور اعتبر أنها تستهدفه شخصياً، على خلفية ظهوره في لقاءات وتصريحات مصوّرة في الشارع، ليدخل الطرفان في سجال علني.

منشور مرتضى منصور والتهديد بالمواجهة أمام فندق سميراميس

ردّ منصور على تصريحات الفنانة بمنشور عبر صفحته الرسمية، اتسم بلهجة حادة، واستعرض فيه مسيرته ومواقعه السابقة وخبراته، قبل أن يوجه إليها عبارات هجومية وتلميحات بأنه يمتلك معلومات عنها، معلناً أنه سيواجهها يوم الخميس 5 نوفمبر أمام فندق سميراميس إنتركونتيننتال في القاهرة.

وأثار المنشور تفاعلاً واسعاً، خصوصاً بسبب طبيعة التهديد بالمواجهة العلنية، وما حمله من إيحاءات بإمكانية الكشف عن أمور شخصية تخص الفنانة.

لكن منصور حذف المنشور لاحقاً، من دون أن يعني ذلك انتهاء الخلاف، إذ تمسكت شاهين بموقفها القانوني، مؤكدة أن حذف المنشور لا يمحو ما ورد فيه، بعدما كان قد انتشر واطلع عليه عدد كبير من المتابعين.

إلهام شاهين تتمسك بالقانون: حذف المنشور لا ينهي القضية

في المقابل، أعلنت إلهام شاهين أنها لن تتراجع عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتضى منصور، وقالت في تصريحات إعلامية إنها مستمرة في هذه الإجراءات، معتبرة أن حذف المنشور لا يعني أن الإساءة لم تحصل، لأن عدداً كبيراً من الأشخاص قرأوه بالفعل.

وأكدت أنها تلجأ إلى القانون للحصول على حقها، وأنها لا ترى ضرورة للدخول في سجال إضافي عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي.

كما نشرت عبر حسابها على "فيسبوك" رسالة قالت فيها: «لا أحد فوق القانون.. ومصر بلد محترمة تحترم نسائها وتحترم كرامة كل إنسان مصري، ولازم الحق ينتصر بإذن الله.. شكراً من القلب لكل الداعمين الشرفاء المحترمين».

وكانت شاهين قد أكدت في تصريحات لموقع «القاهرة 24» أنها ستقاضي منصور على خلفية تصريحاته عنها، فيما شددت في حديث لموقع «وشوشة» على استمرارها في الإجراءات القانونية، معتبرة أن حذف المنشور لا يلغي الإساءة التي تضمنها.

لماذا غيّر مرتضى منصور مكان المواجهة؟

قبل انعقاد المؤتمر، أعلن منصور تغيير مكان اللقاء الذي كان قد حدده أمام فندق سميراميس، ليقرر استقبال الصحافيين والإعلاميين في مكتبه بمنطقة الدقي.

وبحسب التبرير الذي قدمه، تلقى اتصالات من صحافيين أبلغوه بأن المكان أمام الفندق قد يشهد ازدحاماً مرورياً، خصوصاً مع وجود حفل زفاف في الموقع، ما قد يؤدي إلى إرباك حركة المرور والتأثير في المناسبة.

وهكذا، تحوّل اللقاء الذي كان متوقعاً أن يكون مواجهة علنية أمام الفندق إلى مؤتمر صحافي في مكتبه، حضره عدد من الإعلاميين والصحافيين، وتناول خلاله أكثر من ملف إلى جانب خلافه مع الفنانة.

"عفيت عنها وإن عدتم عدنا".. هل انتهت الأزمة فعلاً؟

كان أبرز ما خرج به المؤتمر في ما يتعلق بإلهام شاهين إعلان منصور العفو عنها، مستخدماً عبارة «عفيت عنها وإن عدتم عدنا»، وهي صيغة تحمل إعلاناً بوقف التصعيد من جانبه، لكنها لا تتضمن بالضرورة إغلاقاً نهائياً للملف.

فالعبارة تضمنت شرطاً واضحاً بعدم العودة إلى المواجهة إذا لم يتجدد الخلاف، ما يجعل موقفه أقرب إلى إعلان التهدئة المشروطة منه إلى تسوية قانونية متكاملة.

وفي المقابل، لا يعني إعلان منصور العفو أن إلهام شاهين تراجعت عن الإجراءات التي قالت إنها ستتخذها، إذ لم يصدر ما يؤكد تنازلها عن حقها أو إغلاق أي مسار قانوني محتمل.

وبذلك، يبقى الفارق قائماً بين إعلان أحد الطرفين وقف السجال، وبين انتهاء النزاع قانونياً، وهي مسألة لا يمكن حسمها من خلال تصريح في مؤتمر صحافي وحده.

مؤتمر تجاوز الخلاف الفني إلى ملفات أخرى

لم يخصص مرتضى منصور مؤتمره بالكامل لأزمة إلهام شاهين، بل تطرق إلى ملفات دينية واجتماعية وقانونية، فتحدث عن التصوف والسلفية والتوسل، وانتقد بعض الممارسات التي قال إنها لا تتفق مع احترام الأماكن المقدسة، كما تناول قضايا تتعلق بسمعة المرأة وكرامتها، مستشهداً بنصوص دينية.

وتطرق أيضاً إلى مفهوم الاحتشام والحديث النبوي عن «الكاسيات العاريات»، وإلى ضرورة عدم توجيه الاتهامات إلى النساء أو التشهير بهن من دون أدلة.

كما تناول مستندات قال إنها تتعلق بقضية زواج وطلاق تخص دان آدم طليقة حسام حسن، وهي القضية التي تشكل محوراً مستقلاً من الجدل الدائر حول المدير الفني لمنتخب مصر.

وبين التهديد بالمواجهة العلنية، والتمسك باللجوء إلى القضاء، ثم إعلان العفو في المؤتمر، مرت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور بمحطات متسارعة خلال أيام قليلة. إلا أن ما أعلنه منصور لا يكفي وحده للقول إن الخلاف انتهى نهائياً، في انتظار ما إذا كانت الفنانة ستواصل إجراءاتها القانونية أم ستختار بدورها إغلاق الملف.

المجلة الالكترونية

العدد 1100  |  أيلول 2026

المجلة الالكترونية العدد 1100