ربيع آخر
أدفن حباً في باحة حديقتي
وأهرع الى بابي أغلقه بإحكام،
كذلك النوافذ.
لتصبح الحديقة عالماً آخر،
لم تطأه يوماً قدماي.
أغسل يديّ، وأنكبّ على النسيان.
لأوراقي منافذ عدّة، أسلكها لهروب منظّم.
تارة أستخدم الحبر، وطوراً الدمع.
وأعيد قراءة ما كتبت، بعينين جديدتين.
كي أنسى… ولا أنسى.
أمطار خفيفة تبلّل تربة حديقتي:
هل ينبت ما دفنت ذات فجر؟
أدّعي النسيان، وأخرج الى الأمطار، تبللني
لربيع آخر.
