تحميل المجلة الاكترونية عدد 1075

بحث

في السعودية: مشاريع شبابية إلكترونية رائدة تواكب العصر

تجارب شبابية عصرية، جاءت لتلبّي احتياجات عصرية، بوسائل وتقنيات عصرية، وأصحاب هذه التجارب عدد من الشباب السعوديين الذين كانت خطواتهم الأولى، وعلى ضوء التجربة العملية، ناجحة وواعدة وقابلة للنمو والتطوّر باتجاه أن تتحوّل إلى مشاريع كُبرى.

«لها» التقت رواد الأعمال الذين خرّجتهم «قطوف» في برنامج Flat 6 Labs الذي يدعم رواد الأعمال في السعودية، لترصد مشاريعهم الإبداعية، وكان هذا التحقيق.


وسام أحمد
من شركة «مهارة»، يؤكد أن «مهارة» ما هي إلا تطبيق إلكتروني لتسهيل عملية الصيانة في المنازل، والحصول على الخدمة السريعة، إذ نربط العميل بمزود الخدمة، ولدينا 10 خدمات من الصيانة، أهمها السباكة والنجارة والحدادة.»... ويضيف: «بدأت «مهارة» بثلاثة أفراد، لكنهم أصبحوا تسعة بعد حصولها على مبلغ استثماري ساعد في دعمهم لمدة 18 شهراً، وغطّى التكاليف كلها، وستُعلن لاحقاً عن استثمار جديد للتوسع خارج المملكة».
وعن أهمية «قطوف»، يقول وسام إنها «تتبنى الشباب لمدة 3 أشهر وتقدم لهم الدعم المادي والمعنوي، فالشباب يأتون الى قطوف وهم لا يملكون إلا الفكرة التي تهيئ بيئة العمل، فتقدم لهم جميعاً المرشدين والموجهين، وتجعلهم يتواصلون مع رجال».
ويؤكد وسام أن «مهارة تُعدّ وسيطاً يربط العميل بمزود الخدمة بالتعاقد مع شركات تنفيذية، بعد تدريب عملائها وتأهيلهم لسوق العمل فتقدم أجود خدمة للعميل، نظراً للمعايير المطلوبة والمتابعة المستمرة، مع الالتزام التام بالأسعار».
ويختتم وسام حديثه موضحاً أنه تم «تكريم شركة «مهارة» من مجلة «فوربس» كأفضل رواد أعمال، وقد حلّت في المركز الثاني حين فازت بجائزة (Get in the ring) المدعومة من STC، وحصلت خلال 2016 على أفضل عمل ريادي في معرض شباب الأعمال في جدة، ولذلك تطمح «مهارة» الى مستثمر يفتح لها أبواب الانتشار على مستوى الشرق الأوسط، لأنها تراعي كل شروط النظافة في العمل وتتمتع بمعايير الجودة العالية».

معتز جستنية من شركة «كافو»، ويعرّف هذه الشركة بأنها «منصة إلكترونية لتوفير خدمة توصيل قوارير الغاز الى المنازل والمطاعم والمصانع، و«كافو» هو الشخص الذي يقوم بالمهمات الصعبة».
ويشير معتز إلى أن «العمل يتم بالتعاقد مع محلات الغاز لزيادة حجم المبيعات، وبالتالي يتم التوصيل من خلال سيارات الشركة، حيث يبدأ العمل بسيارة واحدة تقصد شمال مدينة جدة وغربها، وفي نهاية 2017 سيكون لدى الشركة 4 سيارات».
ويلفت معتز الى أنه «يتوقع تطوّر العمل وانتشاره بسرعة نظراً الى أنه يخفّف العبء عن كاهل الرجال والنساء على حد سواء، خاصة بوجود موظف وفني في كل سيارة لنقل قوارير الغاز وتركيبها.
ويختتم معتز كلامه موضحاً أن «كافو تتطلع الى تسليم قوارير غاز نظيفة، وأن أعادتها سيدة البيت نظيفة فستنال خصماً في الاشتراك الذي يليه، ويشمل هذا العرض المصانع والمطاعم».

عبدالرحمن شحيبر الرئيس التنفيذي لشركة «ورش بلس»، يقول: «شركة «ورش بلس» منصة إلكترونية لتوفير قطع غيار السيارات وبيعها، حيث يستطيع العميل الدخول الى المنصة والطلب، فتؤمن له الشركة احتياجاته في أقل وقت ممكن. أُسست الشركة عام 2000، لكننا نعاني أحياناً مشكلة في تأمين قطع غيار السيارات التي تعود الى الثمانينات، فتوفيرها يستغرق وقتاً أطول، وكل قطعة تصلنا وتكون غير مناسبة، تُعاد إلى منشئها ويتم استبدالها بأفضل منها مع بوليصة الشحن، وإن كانت مناسبة تذهب فوراً الى الورشة المناسبة التي تم التعاقد معها، ولدى الشركة خطط تطويرية للمرحلة المقبلة».
وينوّه عبدالرحمن بأن «موقع الشركة مفتوح منذ ستة أشهر، وسيتم ربط العميل مع أفضل الورشات الميكانيكية في مدينة جدة، وأتوقع النجاح الكبير للشركة، بحيث ستبدأ الأسواق مستقبلاً بالتحول الى التقنية بفضل الشباب المقبل بكثرة على التكنولوجيا، لذا أهمس في آذان رجال الأعمال والمستثمرين: إن لم تلحقوا بتلك الشركات الناشئة من قطوف فستخسرون  الفرصة الممتازة في الاستمثار... لذا غيّروا استثماراتكم ونوعوها».

مروة ناضرين الرئيس التنفيذي والشريك الرئيس في شركة «غرفة»، تقول «إن منصة الشركة الإلكترونية تربط بين العميل والمصمم والمقاول للحصول على خدمات التصميم الداخلي بأقل الأسعار، لأن المصمم يعمل بناء على ميزانية العميل حيث تبلغ تكلفة تصميم الغرفة حوالى 500 ريال سعودي».
وتؤكد مروة أن «لشركة «غرفة» قيمة مضافة لكونها تعتمد على مصممين غير موظفين لديها، ويستخدمون مفروشات جاهزة بأقل الأسعار، فهم يقدمون تصاميمهم للمقاول، وبدوره يقدم مناقصة بأقل سعر ممكن. لقد بلغت أرباح الشركة  40 ألف ريال، نظراً لجودة عملها، سواء في ما يخص المصممين المعتمدين أو المنفذين والمقاولين، وفي 2020 ستغطي الشركة كل المناطق السعودية لتكون خدمة التصميم الداخلي متاحة للجميع».

عبدالعزيز نبيل القين الرئيس التنفيذي لشركة «جِبْلي» يؤكد «أن هذه الشركة متخصصة بالطلبات الصغيرة والفردية مثل تأمين شراء الالكترونيات والأكسسوارات التابعة لها وغيرها، وبإمكان العميل وضع الرابط للمنتج على موقع «جبلي» فتقوم الشركة بشرائه وإيصاله الى العميل، وربما قد تتوسع أكثر في المستقبل».
ويشير عبدالعزيز الى أن «جبلي بدأت منذ ستة أشهر بنظام الشركة بعدما كانت تشتري من طريق المسافرين، وتطور أداؤها لأنها أصبحت تتعامل مع الشركات مباشرة، حتى غدت أسعارها أفضل من سعر السوق بكثير».
وعن كيفية شراء الأشياء غير الموجودة في السوق، والمطلوبة من خلال المواقع الأميركية، وربما المواقع الصينية، يوضح عبدالعزيز: «عندها، ما على الشركة إلا دراسة تلك المواقع وشراء القطع المطلوبة لخدمة العملاء، وإن وصلت القطعة غير مطابقة للمواصفات، تعود الى مصدرها ولا يتكلف العميل شيئاً، لأن الشركة تطمح الى كسب السوق، لتكون في المقدمة».
ويؤكد عبدالعزيز رغبته في السيطرة على «السوق من خلال النجاح الذي حققته الشركة بعدما وصل تعداد فريقها إلى ستة أشخاص، لأن مفتاح النجاح ليس تحقيق الربح البسيط فحسب، بل التمدد عمودياً وكسب المليارات، من خلال مضاعفة أسهم المستثمرين، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مواكبة التكنولوجيا من أجل التوصل الى كل ما تطمح اليه الشركة».
غسان الحربي المدير التنفيذي لشركة «تكسي فود» يقول: «تقوم «تكسي فود» على توصيل الطعام المنزلي والمحلي من خلال منصة الشركة الإلكترونية، وكل من يملك مهارة صنع الطعام يستطيع المشاركة والتقدم الى زبائنه وعملائه ليجرّب نكهة الطعام المصنوع في البيت، كل بحسب جنسيته».
ويشير غسان الحربي إلى «أهمية الشركة في التعرف إلى ثقافات الشعوب من خلال الطعام، لكون المملكة العربية السعودية بمساحتها الشاسعة تحتضن العديد من الثقافات المتنوعة، وبإمكان الشركة نقل نكهة الطعام الجنوبي والنجدي إلى المنطقة الغربية وبالعكس، وبالتالي تذوق طعام الثقافات الأخرى... فـ»تكسي فود» تجربة فريدة من نوعها بدأت منذ عام 2014، ويتولى أربعة أشخاص كل المهمات فيها، وهي تطمح الى مزيد من التطور بوجود مستثمر يساهم في التسويق بأفضل وسيلة».
أما عن الطريقة المثلى للتوصيل فيوضح عبدالعزيز أنها تتم من خلال المنصة الالكترونية التي يطلب منها العميل لتنتقل إلى الطاهي بعد الموافقة عليها، وبعد ذلك تتسلم الشركة الطلب من مكان الطاهي وتوصله إلى مكان العميل معتمدةً في ذلك على حافظات تحفظ جودة الأطباق الى حين وصولها إلى العميل... وتعمل «تكسي فود» على هدف معين، حاملة افكاراً جديدة في تنوع مصادر الدخل، وتطمح إلى ضم 500 طاهٍ وتحقيق رؤية 2020/ و2030 الاقتصادية».

طلحة شيخ البساتنة مدير التسويق والشريك المؤسس في شركة «فارمتك»، يؤكد «أن المملكة العربية السعودية من أكبر أسواق العالم استهلاكاً للأغنام ولحومها، وما زالت أساليب تربية المواشي فيها قديمة وتقليدية، مع العلم أن مناخ المملكة صحراوي وهي تعاني شحاً في المياه وقلة الأراضي الرعوية والزراعية، كما أنها من أكثر دول العالم احتياجاً الى التقنيات الحديثة في تربية الأغنام كي تراعي الظروف البيئية والشح وكمية الاستهلاك، ولهذه الأسباب جاءت فكرة الشركة».
يذكر طلحة أن «الشركة قدمت تقنيات حديثة لتربية المواشي تساهم في الحد من الشح البيئي ورفع جودة الأغنام، بحيث تعطي فرصة للمربي لإنتاج أغنام عضوية بالاعتماد على تقنيات حديثة، أهمها استنبات الأعلاف بطريقة الزراعة المائية «الهايدرونيك» والمفصولة عن البيئة الخارجية، حيث توفر في صرف المياه أكثر من 90%، وتؤمّن قيمة غذائية أعلى بالأعلاف تصل إلى أكثر 35%، كما وتوفر في التكاليف المادية كالموارد البشرية فتصل إلى 70%».
ويشير طلحة إلى «أهمية الطب البيطري في «فارمتك» بحيث يقلل من الأمراض ويحد من الوفيات ويسرّع في عملية الإنتاج، إذ توضع على أجسام الأغنام شريحة إلكترونية تعطي مؤشراً لدرجة الحرارة ومعدل النبض، وأي تغيير في درجة الحرارة ومعدل النبض يلاحظه المربي فيسارع الى العلاج، إضافة الى كون تلك المزارع معزولة عن البيئة الخارجية تماماً، ولا تحتاج إلى معقمات أو مبيدات حشرية».
ويلفت طلحة الى أن «فارمتك ستكون نموذجاً للمزارع الأخرى لكونها ستنتج أغناماً عضوية خالية من المواد الاصطناعية، وأعلافاً عضوية تمتاز بتكلفة أقل في الانتاج وسعر أعلى للبيع، وهذا ما يحقق الربح الوفير لنا».
ويختتم طلحة حديثه بتوجيه كلمة شكر الى «قطوف» بعدما أتاحت لشركة «فارمتك» فرصة التدريب والتوجيه العلمي والفائدة العلمية، نظراً لوجودها المستمر مع الشركة حيث بينت لها الأخطاء، وساعدتها في تغيير الطريق نحو الأفضل من خلال مسرّعة الأعمال وحققت لها نقلة نوعية في مسيرتها.

المجلة الالكترونية

العدد 1075  |  أيار 2024

المجلة الالكترونية العدد 1075