نتالي فنج... الحِرفية الأخلاقية بأسلوب فريد
نتالي فنج
المصممة نتالي فنج
من تصميم نتالي فنج
في عالم التصميم الداخلي حيث يتلاقى الإبداع مع الشخصية، تبرز نتالي فنج كمؤسِّسة ومصمِّمة فريدة تحمل رؤية واضحة لخلق مساحات تعكس الروح الفردية لكل شخص. مع Studio Fanj، لم تعُد المنازل مجرد أماكن للعيش، بل أصبحت لوحات حية تنبض بالتفاصيل الدقيقة والقصص الشخصية. التقيتُ بنتالي لاكتشاف فلسفتها في التصميم، رحلتها من الهواية إلى العلامة التجارية، وكيف تحرص على دمج الحِرفية التقليدية مع الوعي البيئي، لتقدّم تصاميم خالدة تتجاوز الصيحات العابرة.

من تصميم نتالي فنج
- اكتشفتِ شغفك من خلال تزيين منازل لأحبّائك، متى أدركتِ أن هذا يمكن أن يتحول إلى Studio Fanj؟
أدركتُ ذلك من خلال ردود فعل الناس. رأيتُ مدى ارتباطهم بذوقي، وكم أحبّوا المساحات التي أبدعتها، وفي الوقت نفسه، شعرت بحبي الكبير لعملية التصميم نفسها. بدا الأمر طبيعياً، شبه بديهي، أنني يمكن أن أبني شيئاً من ذلك. وثقت في هذا الشعور، وهكذا بدأ Studio Fanj.
- Studio Fanj يركز على أدّق التفاصيل، كيف تحدّدين «جوهر» المنزل من خلال التصميم؟
بالنسبة إليّ، جوهر المنزل هو الشعور الذي يختبره المرء عند الدخول إليه. الأمر لا يتعلق بسعر العناصر أو كثافتها، بل بالانسجام. الألوان، الأشكال، القوام، الإضاءة... كل هذه الأشياء يجب أن تعمل معاً بطريقة هادئة وطبيعية. أصغر التفاصيل هي التي تخلق هذا الشعور من دون أن تدركه، وعندما يكون كل عنصر متعمّداً، تصبح المساحة حيّة وشخصية.
- الاستدامة والحِرفية من أساسيات علامتك، كيف توازنين بين الإنتاج الأخلاقي والجاذبية الجمالية؟
بالنسبة إليّ، هذان الشيئان ليسا منفصلين. الجمال الحقيقي ينبع من النية، من طريقة الصنع، من الشخص الذي صنعه، ومن الاعتناء به.
أعمل عن قرب مع الحِرفيين والمواد التي تتيح لنا الإبداع بوعي من دون التضحية بالجماليات. بل على العكس، هذا يعزّزها.
- تعتمدين فلسفة «التصميم البطيء»، في عالم سريع، كيف تشجّعين الناس على الاستثمار في قطع خالدة بدل الصيحات؟
أعتقد أن الناس بدأوا يشتاقون إلى العمق مرة أخرى. الصيحات سريعة، لكنها لا تبقى معك. القطعة الخالدة تصبح جزءاً من حياتك، تكبر معك. أذكّر دائماً عملائي بأن المنزل ليس مجرد محتوى، بل هو بيئة. عندما يتحول هذا التفكير، تختار القطع التي تدوم طبيعياً.
- تبدو قطعكِ شخصية وفريدة من نوعها، كيف تترجمين شخصية العميل إلى مساحة أو قطعة ملموسة؟
أؤمن حقاً بأن المنزل يعكس طبيعة الشخص وما يشعر به من الداخل. قبل تصميم أي قطعة، أحاول فهم الشخص، نمط حياته، طاقته، ما يجعله يشعر بالراحة وما يُلهمه، ثم أترجم ذلك إلى أشكال، مواد وألوان. لا أحب نسخ الأنماط، وكل مساحة أو قطعة يجب أن تشعر بأنها تنتمي الى الشخص، وليست مستعارة من مكان آخر. هذا ما يجعلها شخصية حقاً.
- الحِرفية التقليدية تلعب دوراً في مجموعاتك، هل هناك تقنيات أو حِرفيون ألهموا عملك؟
أستوحي من الحِرفية الخام وغير المثالية، اللمسة البشرية. سواء كان تشكيل السيراميك، التشطيب اليدوي، أو تقنيات الصبّ العضوي، فأنا أنجذب إلى العمليات التي تترك أثراً لصانعها. أعمل مع حِرفيين يفهمون أن الكمال ليس في التناظر، بل في الشخصية.

من تصميم نتالي فنج
- بصفتك مؤثرة تحولت إلى رائدة أعمال، كيف شكّل وجودك الرقمي نمو وهوية Studio Fanj؟
وجودي الرقمي سمح للناس بمتابعة الرحلة في الوقت الفعلي. نشأت مع جمهوري، واكبوا العملية، المخاطر، والتطوّر. لم أحاول أبداً خلق شخصية على الإنترنت، فقط أظهرت ذوقي الحقيقي، عملي الحقيقي، وحياتي الحقيقية. هذا الشفافية بنت الثقة، وهذه الثقة أصبحت أساس العلامة التجارية، مما جعلها شخصية وليست بعيدة.
- إلى أين تتجهين برؤية Studio Fanj، وكيف ترغبين في إعادة تعريف تجربة الناس لمنازلهم؟
رؤيتي هي الاستمرار في خلق تصاميم فريدة وخالدة تجعل الناس يشعرون بشيء عند دخولهم الى منازلهم. أريد أن يشعروا بأن كل قطعة مميزة، وليست منتَجة بكميات كبيرة، أو مدفوعة بالصيحات، بل مصمّمة بنية شخصية. أعتقد أن المنازل يجب أن تعكس الفردية، لا أن تكون متشابهة، ومن خلال Studio Fanj أريد تقديم مساحات وقطع لها هويتها الخاصة. في المستقبل، آمل أن تشجّع العلامة التجارية الناس على اختيار القطع التي تدوم، القطع التي تحكي قصة، وتجعل منازلهم حقاً ملكهم. التصميم ليس مجرد زخرفة، بل خلق جو، وأودّ أن تعيد Studio Fanj تعريف كيفية تجربة الناس لمنازلهم من خلال الجمع بين التفرد، الحِرفية، والعاطفة في الحياة اليومية.
شاركالأكثر قراءة
إطلالات المشاهير
إطلالة الملكة رانيا في جولة تسوّق لحفيدتيها:...
أخبار النجوم
شقيق ياسمين عبد العزيز يشعل مواقع التواصل حول...
إطلالات النجوم
لماذا عادت التنورة القصيرة بقوة إلى إطلالات...
أخبار النجوم
سمية الخشاب تتحدث عن أسباب عدم تقديمها أعمالاً...
أخبار النجوم
المنافسة تصل إلى ذروتها بين المدربين على...
المجلة الالكترونية
العدد 1095 | نيسان 2026
