كارولين عزمي: تمرّدت على أدوار الفتاة الرقيقة
النجمة الفنانة كارولين عزمي
رغم نجاحها في أدوار الفتاة الرقيقة، قررت التمرّد على هذا النوع من الأدوار ورفضت أن تُحصَر فيه، وبالفعل تألقت أخيراً في شخصية مختلفة تماماً قدّمتها في مسلسل "رأس الأفعى" مع الفنان أمير كرارة، وهو الدور الذي تم تكريمها عنه. النجمة الشابّة كارولين عزمي تكشف في هذا الحوار أسباب حماستها للمشاركة في هذا المسلسل، كما تتحدث عن كواليسه، وشعورها بعد تكريمها عنه، وقرارها بالتمرّد على نموذج الفتاة الرقيقة. وبعيداً من الفن، تتكلم كارولين عن إطلالاتها الخاصة، وأحلامها، وشائعات الارتباط التي تطاردها دائماً.

الفنانة كارولين عزمي
- تمّ تكريمك في مهرجان Trend Awards عن دورك في مسلسل "رأس الأفعى"، كيف كان شعورك؟
شعرت بالفخر والسعادة لتكريمي في هذا المهرجان، خاصة في دورته الأولى، فالتكريم هو بمثابة حافز للفنان لتقديم الأفضل. ومنذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها السيناريو شعرت بالرهبة، فالدور مكتوب بحِرفية عالية، والشخصية قائمة على تحولات نفسية وصراعات داخلية، ولم أقدّم مثلها من قبل، وأنا بطبيعتي أبحث عن الأدوار التي تستفزّني كممثلة، ووجدت في "رأس الأفعى" الفرصة المثالية لذلك، فالمسلسل يمزج بين التشويق والأكشن والدراما الإنسانية العميقة، وهذا النوع من الأعمال الفنية يجذب الجمهور لمتابعته.
- ما الذي جذبك في شخصيتك بالمسلسل؟ وكيف استعددتِ لها؟
جسّدت شخصية النقيب "نورا سليمان"، وهي شخصية مركّبة تمر بظروف قاسية تقلب حياتها رأساً على عقب، مما يضطرها لاتخاذ قرارات مصيرية تضعها في مواجهة مباشرة مع خطوط الشر في المسلسل، والتحضير للشخصية لم يكن سهلاً، فقد ركزت كثيراً على الجانب النفسي للشخصية وغصت في تاريخها لكي أفهم الأسباب التي تدفعها للتصرف بهذه الطريقة في الأوقات الحرِجة، كما عقدتُ جلسات عمل مكثفة مع المخرج والمؤلف لضبط نبرة الصوت وحركة الجسد وحتى المظهر الخارجي ليكون متوافقاً مع البيئة والضغوط التي تعيش الشخصية تحت وطأتها.
- هذا المسلسل هو التعاون الأول لكِ مع النجم أمير كرارة، كيف وجدت العمل معه؟
أمير كرارة مدرسة في الفن، فهو ليس فقط نجماً كبيراً يتابعه جمهور عريض، بل إنسان طيب ومتواضع وفنان يحرص على مصلحة العمل ويتعامل بالحُسنى وبالاحترام مع كل ممثل يقف أمامه. في أول يوم تصوير لنا معاً شعرت ببعض الخوف، لكنه كسر الرهبة في داخلي بروحه الجميلة ودعمه المستمر، فأمير يبثّ طاقة إيجابية ونشاطاً في "اللوكيشن"، وقد تعلّمت منه الالتزام بالمواعيد والاهتمام بأدق تفاصيل العمل والشغف الذي لا يقل بمرور السنين.
- هل هناك مشهد معيّن ترينه الأقوى أو الأصعب؟
كانت هناك مواجهة درامية حامية بيننا في مشهد في النصف الثاني من الأحداث، هذا المشهد استغرق التحضير له وقتاً طويلاً، وكان مشحوناً بالانفعالات والدموع، وفي الوقت نفسه تطلّب كبتاً للمشاعر؛ في بعض اللحظات أمير كان رائعاً في ردات فعله، وهو ما ساعدني على إخراج أفضل ما لدي، فحين يكون الممثل الذي يقف أمامك متمكّناً وصادقاً فإنه يرفع من أدائك تلقائياً، فبعد الانتهاء من تصوير هذا المشهد صفّق لنا كل الموجودين في الاستوديو، وهو ما جعلني أشعر براحة وسعادة لا توصف.
- المسلسل تضمن جرعة مكثفة من الإثارة والأكشن، هل تطلّب منك الدور تدريبات بدنية خاصة؟
بالتأكيد، رغم أنني لستُ محور الأكشن مثل أمير كرارة، إلا أن تصاعد وتيرة الأحداث والمطاردات فرض عليَّ الدخول في أجواء صعبة، لذلك تدرّبت على بعض حركات اللياقة البدنية لأكون مستعدّة وجاهزة للمَشاهد التي تتطلب ركضاً أو حركة سريعة وسط الديكورات الوعرة، فالتصوير تم في أماكن حقيقية، وكان مُرهقاً جداً واستغرق ساعات طويلة، لكن النتيجة على الشاشة أنستنا كل هذا التعب.
- يرى البعض أن كارولين عزمي تمرّدت في المسلسل على أدوار الفتاة الرقيقة، هل كان هذا مقصوداً؟
نعم، كان هذا مقصوداً، وأنا ممتنة للأدوار السابقة التي عرفني الجمهور من خلالها، لكن الفنان يخاف دائماً من النمطية، وكنت أنتظر الدور الذي يقول للمخرجين والجمهور إن كارولين تستطيع تقديم التراجيدي والغموض والشخصيات القوية والقاسية إذا لزم الأمر، و"رأس الأفعى" أعاد اكتشافي وقدّمت فيه أداء مختلفاً تماماً من حيث تعابير الوجه والانفعالات.
- شخصية "راوية" في مسلسل "فهد البطل" حققت أيضاً صدى واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، كيف تلقّيتِ ردود الفعل عليها؟
ردود الفعل على شخصية "راوية" فاقت كل توقعاتي، فعندما قرأت السيناريو الذي كتبه الأستاذ محمود حمدان، شعرت بأن الدور يحمل أبعاداً إنسانية عميقة ولمسات واقعية تمسّ قلب كل فتاة مصرية، وبمجرد عرض الحلقات بدأ الجمهور يمنحني ألقاباً أسعدتني كثيراً، مثل "راوية اللي مكسّرة الدنيا"، لذا أرى أن هذا النجاح يحمّلني مسؤولية كبيرة تجاه ما سأقدّمه من أدوار في المستقبل.
- العمل مع النجم أحمد العوضي له طابع خاص والجمهور أحب الثنائية والروح الشعبية في المسلسل، كيف كانت الكواليس معه؟
أحمد العوضي فنان محترم جداً و"جدع" في الواقع كما يظهر على الشاشة، ويحرص دائماً على أن يقدّم كل الممثلين معه في أفضل صورة، وأجواء الكواليس كانت مليئة بالدعم والطاقة الإيجابية، أما المخرج محمد عبد السلام فهو يمتلك رؤية إخراجية ثاقبة، ويعرف كيف يوجّه الممثل ويستخرج منه مشاعر حقيقية وصادقة أمام الكاميرا، وهذا ما جعل العمل يحاكي واقع الناس.
- مسلسل "أبو العروسة" شكّل محطة فاصلة في مسيرتك الفنية، ماذا تعني لك شخصية "هاجر" اليوم؟
مسلسل "أبو العروسة" هو بيتي الأول وعائلتي الفنية التي لا تعوَّض، فشخصية "هاجر" التي جسّدتها فيه هي التي عرّفت الجمهور بكارولين عزمي، وشعرت وقتها أن كل العائلات المصرية تبنّتني واعتبرتني ابنةً لها، وما زلتُ حتى اليوم عندما ألتقي بالناس في الشارع ينادونني بـ"هاجر"، كما أن العمل مع فنانين كبار مثل سيد رجب وسوسن بدر كان بمثابة مدرسة حقيقية في التمثيل تعلّمت منها الالتزام والتواضع وكيفية معايشة الشخصية بكل تفاصيلها.

كارولين عزمي
- صرّحتِ أخيراً أنك تسعين لأن تكوني محتشمة في إطلالاتك، إلى أي مدى تؤثر القناعات الشخصية في اختياراتك الفنية؟
هذا صحيح، أنا في النهاية فتاة شرقية ومصرية، ويهمّني أن أطلّ عبر الشاشة بصورة محترمة، لذا أحرص دائماً على أن تكون إطلالاتي، سواء في حياتي العادية أو في المهرجانات والأعمال الفنية نابعة من قناعاتي ومريحة لي وللجمهور الذي يتابعني، فالفن رسالة وإحساس، والممثل المتمكّن يستطيع إيصال أدق المشاعر وأقواها الى المُشاهد من دون الحاجة إلى الاعتماد على المظاهر الفجّة أو الإثارة، فالموهبة والصدق هما المعيار الحقيقي للاستمرار وترك أثر إيجابي لدى الجمهور.
- ألا ترين أن وضع خطوط حمر قد يحدّ من فرصك في تجسيد بعض الأدوار؟
لا أعتقد ذلك، فالسينما والدراما المصرية مليئتان بنماذج لأدوار مركّبة وقوية تم تقديمها بأعلى درجات الرقي والعمق والاحترافية، بدون ابتذال، وأنا منفتحة جداً على تقديم كل الشخصيات من الفتاة الشعبية إلى الأرستقراطية والمتمرّدة أو الطيبة، طالما أن الدور مكتوب بشكل جید في سياق درامي يحترم عقلية المشاهد ويضيف الى مسيرتي الفنية.
- كشفتِ سابقاً عن رغبتك في إعادة تقديم عمل كلاسيكي مثل فيلم "وكالة البلح"، ما الذي يجذبك في هذه النوعية من الأعمال؟
أفلام العصر الذهبي للسينما المصرية لها سحر خاص، وشخصياتها كُتبت بلحم ودم، وعندما فكّرت في فيلم "وكالة البلح"، شعرت بأن الدور يحمل تحدّياً تمثيلياً كبيراً جداً، فهو يجمع بين القوة والتمرّد والضعف الإنساني في آن واحد، وتقديم هذه النوعية من الأدوار يُخرج الفنان من منطقة الراحة ويُبرز قدراته في التمثيل، وأتمنى أن تُتاح لي الفرصة لخوض مثل هذه التجارب السينمائية القوية قريباً.
- خطواتك السينمائية تبدو متأنيةً مقارنةً بتلك الدرامية، ما السبب؟ وهل نراكِ قريباً في عمل سينمائي جديد؟
السينما هي ذاكرة الفنان، وأي خطوة فيها يجب أن تكون مدروسة ومحسوبة بدقة، فأنا لا أسعى لإثبات وجودي على الساحة الفنية بمقدار ما أبحث عن النص السينمائي الجيد الذي يترك بصمة حقيقية لدى الجمهور، وهناك بعض المشاريع السينمائية قيد الدراسة والتحضير حالياً، وسأعلن عنها فور البدء بتصويرها رسمياً.
- مع كل ظهور مميز لكِ في إحدى المناسبات أو جلسات التصوير تشتعل منصات التواصل الاجتماعي بشائعات حول ارتباطك، كيف تتعاملين مع هذه الشائعات؟
لقد اعتدتُ على شائعات ارتباطي ولم تعُد تسبّب لي أي إزعاج، فبمجرد أن أنشر صورة بإطلالة ناعمة أو أشارك في مناسبة، أجد من يسأل في التعليقات: "تفتكروا في ارتباط جديد؟"... أرى أن هذا نابع من محبّة الجمهور لي واهتمامهم بتفاصيل حياتي، لكنني دائماً واضحة؛ فحياتي الشخصية ملكٌ لي وحدي ولا يحق لأحد التدخّل فيها، وعندما يكون هناك ارتباط رسمي فسأُعلن هذا الخبر السعيد لجمهوري الحبيب الذي دعمني منذ بداياتي.
- ما هي أحلام كارولين عزمي الفنية التي لم تتحقق بعد؟ وما الرسالة التي توجّهينها لجمهورك؟
أحلامي الفنية لا تنتهي، فكل دور أقدّمه يُعلي من سقف طموحاتي، وأتمنى تقديم أعمال تاريخية وصعبة، بجانب مسرحية استعراضية تبرز طاقات وقدرات تمثيلية كامنة في داخلي، أما رسالتي للجمهور فهي كلمة شكر نابعة من أعماق قلبي، وأقول لهم: شكراً على محبّتكم ودعمكم المستمر لي، شكراً لتعليقاتكم التي تمنحني طاقة إيجابية، فأنتم السند الحقيقي لي، وأعدكم بأن أكون دائماً محط ثقتكم وأقدّم لكم أعمالاً تنال إعجابكم.
الأكثر قراءة
إطلالة نجمة
الأميرة رجوة ومكياج الـ No Makeup Makeup... سر...
ساعات ومجوهرات
أسرار التاج المفضّل لدى كيت ميدلتون: لؤلؤة دمرت...
مشاهير العرب
هدير عبد الرازق... من زواج خمسيني إلى...
إطلالات النجوم
من مي عز الدين إلى هيا مرعشلي... الفساتين...
إطلالات المشاهير
الأميرة رجوة الحسين تخطف الأنظار بإطلالة عصرية...
المجلة الالكترونية
العدد 1097 | حزيران 2026
