نساء رائدات في الفن العربي المعاصر
بورتريه فني بأسلوب الكولاج يلتقي بجمال العناصر الطبيعية
اليمامة راشد
رشا أمين
مي السعد
مي السعد
اليمامة راشد
أسماء بالحمر
أسماء بالحمر
موزة الفلاحي
شفى غدّار
في مشهدٍ فني يتشكّل على إيقاع التحوّلات الثقافية والاجتماعية، تبرز الفنانات في الوطن العربي كأصوات بصرية تعيد تعريف الهوية والذاكرة والانتماء. من المنسوجات التي تحمل أثر الأرض والحنين، إلى اللوحات والصور التي تستكشف الأنوثة والهجرة والتعدّد، تنسج هؤلاء الفنانات عوالم تتجاوز الحدود الجغرافية لتلامس أسئلة إنسانية عميقة. لا يكتفين بإنتاج أعمال جمالية، بل يقدّمن سرديات شخصية وجماعية تتقاطع فيها التجربة الفردية مع التاريخ والثقافة، حيث تتحوّل الذاكرة إلى مادة حيّة، والجسد إلى مساحة للتعبير، والفن إلى وسيلة للحوار. وفي تنقّلهن بين مدن وثقافات متعددة، يعكس إنتاجهنّ حالة من الهجنة الخلّاقة التي لا ترى في التعدد انقساماً، بل قوةً وحرية. إنها ممارسات فنية تنبض بالصمود والبحث والتجريب، وتكشف عن جيلٍ من الفنانات اللواتي لا يكتفين بتمثيل واقعهنّ، بل يسعين إلى إعادة تشكيله برؤية حسّاسة، جريئة، وعابرة للزمن.

سارة العبدلي
Sara Al Abdali
الفنانة السعودية الشابة سارة العبدلي، التي وُلدت في جدّة عام 1989، واحدة من أبرز الأسماء في الفن التشكيلي السعودي المعاصر. تأثرت في أعمالها بالتراث الحجازي، وعكست ذلك من خلال لوحاتها التي استلهمتها من البيئة الحجازية. وتعتبر سارة من الفنانات السعوديات الرائدات في استخدام فن الغرافيتي في التعبير الفني. شغف سارة الكبير بالحِرف التقليدية الإسلامية دفعها للاطلاع على هذه الحِرف واستخدامها في تطوير أعمالها الفنية المبتكَرة. كما شاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية، منها “جذور” في بينالي البندقية، و”إيدج أوف آرابيا” في لندن، مما جعلها تحظى بتقدير عالمي في مجال الفن. نحّاتة وخزّافة بارعة وسعت على مرّ السنين إلى صقل موهبتها عبر الدراسة والتجربة، مما أضاف إلى تجربتها بُعداً عالمياً وأغنى مسيرتها الإبداعية.

رشا أمين
Rasha Amin
رشا أمين فنانة متعددة التخصّصات حاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من القاهرة، مصر، حيث وُلدت ونشأت. تتنقّل في ممارستها الفنية بين الرسم، والتخطيط، والأعمال التركيبية، والتصوير الفوتوغرافي، وفن الفيديو التجريبي. يُجسّد نتاجها الفني شهادة حيّة على الصمود والتمكين وتعقيدات الأنوثة في سياقها المجتمعي، حيث تنسج من خلال أعمالها قصصاً شخصية وتجارب وصراعات وذكريات ضمن سردية تسعى لأن تجد صداها عبر ثقافات مختلفة. ومن خلال إبداعاتها، تهدف أمين إلى تعزيز التعاطف والفهم، داعيةً الجمهور إلى رؤية الحياة من زوايا متعددة، وفتح حوار يتجاوز الحدود. عُرضت أعمالها في معارض فردية وجماعية على مستوى عالمي، في المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا واليونان وإيطاليا والسويد وهولندا والبرازيل والكويت وقطر وتركيا ومصر.

مي السعد
May Al Saad
الفنانة الكويتية مي السعد، الموهوبة في الفن التشكيلي، تقدّم أعمالاً فنية ذات طابع مميز يعكس التراث الكويتي الأصيل. تتميز لوحاتها بالألوان المتناغمة والجمالية المدهشة التي تعكس روح الوطن. حصلت على جائزة الدولة التشجيعية في مجال الفنون عن لوحتها المبدعة “انتظريني”. كما أطلقت غاليري “مساحة 13” الذي يعكس قدراتها الفنية المبدعة، ويمثّل منصة للمبدعين والفنانين. وقد أثبتت الفنانة مي السعد موهبتها الفنية المميزة وقدراتها الخاصة في الإبداع على كل المستويات.

اليمامة راشد
Alymamah Rashed
تُعدّ الفنانة الكويتية اليمامة راشد من أكثر الأصوات الفنية حضوراً وتأثيراً في جيلها. تمزج في لوحاتها وأعمالها الرقمية بين الجسد والأسطورة والإيمان، لتبتكر لغة بصرية تنبض بروحانية حسّية فريدة. في عام 2025، شكّل تعاونها مع دار Dior ضمن النسخة العاشرة من مشروع Lady Dior Art محطة مفصلية رسّخت حضورها على الساحة العالمية، فيما تواصل أعمالها التركيبية الأخيرة في “آرت دبي” ومتحف الشارقة للفنون توسيع مفاهيمها حول agency النسوية والجمال الميتافيزيقي. تحوّل الفنانة الجسد الأنثوي إلى فضاء تعبّدي، حيث تتقاطع الرموز الدينية مع الأساطير الشخصية. وتظهر شخصياتها - نصف بشرية ونصف سماوية - في عوالم حالمة، تتردّد فيها إيقاعات الهندسة الإسلامية وانسيابية الماء. أما أسلوبها، فيجمع بين اللعب والقداسة، متجذّراً في بيئة الخليج العربي، لكنه يحمل في الوقت ذاته طابعاً إنسانياً عابراً للحدود.

نور جودة
Nour Jaouda
نور جودة فنانة ليبية تمزج بين الحياة والممارسة الجمالية عبر تنقّلاتها المستمرة بين أمكنة واقعية وأخرى تسكن الذاكرة. وتشكّل أشجار التين التي تعود لجدّتها في بنغازي مصدر إلهام شعري للمنسوجات الثلاثة التي عُرضت في بينالي الفن، حيث تمثل الأشجار - بارتباطها العميق بالمكان - حاملةً للذاكرة وتجسيداً لها. تعيد جودة بناء عناصرها النباتية من خلال تفكيك الأقمشة وصبغها بدرجات ترابية، ثم إعادة خياطتها لتتحول إلى منسوجات نحتية. وتستمد في تصورها وعناوين أعمالها من تشخيص أشجار الزيتون في شعر محمود درويش، في إحالة شعرية تتقاطع مع مفاهيم الهوية والانتماء. تنساب عبر أعمالها، السابقة والحالية، ثيمات التشرذم والصمود، والهدم وإعادة التكوين، والزمن الممتد. وتحتفي الفنانة ببطء العملية الإبداعية وبحسّها الجسدي والملموس في إنتاج المنسوجات المصبوغة يدوياً.
وتعكس الطبيعة الترابطية للمنسوجات صلتها بفكرة الأبدية والبُعد الروحي؛ إذ ترى جودة أن النسيج بلا بداية أو نهاية. كما تمتلك الأصباغ النباتية طاقتها الخاصة ولا يمكن التنبؤ بها، ما يمنح العمل حيوية متجدّدة.
وتنبض طبقات الأقمشة الغنية بألوان عميقة وشفّافة في آن، تتراوح بين الظلال والضوء، وتحمل نسيجاً بصرياً لا نهائياً يشبه الذاكرة ذاتها.

أسماء بالحمر
Asma Belhamar
الفنانة الإماراتية أسماء بالحمر، المولودة في دبي عام 1988، هي من الأسماء المتميزة في عالم الفن التشكيلي الإماراتي. درست الفنون البصرية في جامعة زايد، ثم حصلت على درجة الماجستير في تصميم المنسوجات من مدرسة “رود آيلاند” للتصميم في الولايات المتحدة الأميركية. قدّمت العديد من الأعمال المبتكَرة في معارض محلية ودولية، وكان لها حضور قوي في معرض “أولديبز” في نيويورك. حصلت على جائزة الشيخة منال للفنون عن فئة الفنون الجميلة عام 2011، مما أثبت تميّزها وإبداعها في مجال الفن التشكيلي. شاركت أسماء في العديد من المعارض والمحافل الفنية المحلية والدولية منذ بداية مشوارها وأثبتت موهبتها بجدارة.

موزة الفلاحي
Moza Alfalahi
موزة الفلاحي فنانة متعددة التخصّصات تشمل ممارساتها الإبداعية الرسم والوسائط المتنوّعة والتصوير الفوتوغرافي والطباعة. وكانت قد بدأت رحلتها الفنية في سنّ مبكرة عندما اكتشفت شغفها بالرسم والتصوير، ما دفعها إلى دراسة الفنون الجميلة في جامعة زايد. وتستكشف الفلاسي عبر أعمالها أبعاد وجوانب الحزن والذاكرة والموروث، مع دراسة كيفية تشكّل الهوية عبر الأجيال بفعل التجارب الشخصية والجماعية. عُرضت أعمال موزة الفلاسي في معرض "وبعد" (And After) في المؤسّسة الثقافية بأبو ظبي، والمعرض السنوي الأربعين لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية في الشارقة، ومعرض "المرموم: فيلم في الصحراء" (النسخة الرابعة) في دبي، ومعرض "إنهم يراقبون" في غاليري 25 في ماونت لولي. وقد أتاحت لها هذه المشاركات توسيع نطاق استكشافها للذاكرة الشخصية وذاكرة الأجداد، لتمزج في معظم الأحيان بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي ومواد متنوّعة تعثر عليها وتستخدمها بطرق تتناسب مع موقع العرض.

شفى غدّار
Chafa Ghaddar
الفنانة اللبنانية شفى غدّار وُلدت عام 1986، وتتميز بأسلوبها الفني المبتكَر واستخدامها المبدع للوسائط المتعددة. بدأت رحلتها الأكاديمية في الجامعة اللبنانية للفنون الجميلة، ثم تابعت دراستها في إيطاليا حيث استكشفت إمكانيات توظيف الجداريات الجصّية في الفنون المعاصرة إلى جانب تجاربها في الرسم، التصوير الفوتوغرافي، والوسائط المتعددة. شاركت غدّار في العديد من المعارض الفنية المرموقة، حيث استكشفت تقنيات جديدة في الرسم على الجدران والتصوير الفوتوغرافي. كما حصلت على جائزة بوغوصيان للفنون في مجال الرسم عام 2014. تجمع تجربة شفى غدّار بين الأصالة والتجريب، ما يجعلها إحدى الفنانات التشكيليات البارزات في المشهد الفني المعاصر، حيث تواصل استكشاف آفاق جديدة في عالم الجداريات والفنون البصرية.
الأكثر قراءة
إطلالة نجمة
الأميرة رجوة ومكياج الـ No Makeup Makeup... سر...
ساعات ومجوهرات
أسرار التاج المفضّل لدى كيت ميدلتون: لؤلؤة دمرت...
مشاهير العرب
هدير عبد الرازق... من زواج خمسيني إلى...
إطلالات النجوم
من مي عز الدين إلى هيا مرعشلي... الفساتين...
إطلالات المشاهير
الأميرة رجوة الحسين تخطف الأنظار بإطلالة عصرية...
المجلة الالكترونية
العدد 1097 | حزيران 2026
