black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1099

بحث

عنوان للأناقة الراقية والتصاميم المبتكرة مع Atelier Hekayat

علياء وعبير عريف حضورٌ يجمع بين الأناقة والتميّز.

علياء وعبير عريف حضورٌ يجمع بين الأناقة والتميّز.

من علاقة أخوّة متينة جمعت علياء وعبير عريف، وُلدت حكاية تتجاوز حدود الأزياء لتتحول إلى لغة إبداعية تحمل في تفاصيلها الفن والذاكرة والخيال. هكذا انطلقت Atelier Hekayat، العلامة السعودية التي اختارت أن تجعل من «الحكاية» جوهر هويتها، ومن كل قطعة مساحة مفتوحة للتعبير عن الذات. بالنسبة إلى الشقيقتين، لا تكمن الفخامة في المبالغة أو القيمة المادية فحسب، بل في المعنى الذي تحمله القطعة، وفي الحِرفة التي تقف خلفها، وفي قدرتها على ملامسة المرأة ومنحها شعوراً بأنها ترتدي شيئاً يشبهها. وفي حوارنا مع علياء وعبير عريف، مؤسِّستي Atelier Hekayat، نتعرّف على الرحلة التي جمعت بين اختلاف شخصيتيهما وشغفهما المشترك بالحكايات، وعلى علاقتهما بالتراث السعودي والذاكرة البصرية للمملكة، فضلاً عن رؤيتهما للموضة كوسيلة للتعبير الفني، وطموحهما بأن تحمل «حكايات» قصصهما إلى العالم، من دون أن تفقد جذورها السعودية.

 

- انطلقت Atelier Hekayat من علاقة الأخوّة ومن شغف مشترك بالسرد والحكايات. كيف تحوّل هذا الرابط الشخصي بينكما إلى لغة إبداعية وهوية لعلامة سعودية تعيد تعريف مفهوم الفخامة من خلال الموضة؟

بدأت Atelier Hekayat من رابط كان موجوداً قبل العلامة نفسها: علاقتنا كأختين. نحن مختلفتان في الشخصية والنظرة إلى الأمور، لكن يجمعنا شغف واحد بالحكايات، وبالتفاصيل التي تحمل معنى وذاكرة.

مع الوقت، أصبح هذا الاختلاف جزءاً من لغتنا الإبداعية؛ فكل واحدة منا ترى الحكاية من زاوية مختلفة، وعندما تلتقي الرؤيتان تولد القطعة. ومن هنا تشكّلت رؤيتنا للفخامة؛ بالنسبة إلينا، الفخامة ليست في المبالغة أو في قيمة الشيء المادية فقط، بل في المعنى، وفي الحِرفة، وفي أن ترتدي المرأة قطعة تشعر بأن وراءها روحاً وحكاية.

- كل قطعة من Atelier Hekayat تحمل قصة تتقاطع فيها الرومانسية والخيال والفن. كيف تختاران الحكايات التي تتحول إلى تصاميم، وكيف توازنان بين التعبير عن رؤيتكما الشخصية ومنح المرأة مساحة لتروي قصتها الخاصة من خلال ما ترتديه؟

غالباً لا نبحث عن الحكاية، بل نجدها في تفاصيل حياتنا. قد تبدأ من ذكرى، أو مكان، أو عمل فني، أو قصيدة، أو مشهد بقي عالقاً في ذاكرتنا. وأحياناً تكون البداية مجرد إحساس لا نعرف كيف نصفه بالكلمات، فنحاول ترجمته من خلال القماش واللون والتفاصيل.

ورغم أن كل مجموعة تبدأ من حكاية شخصية بالنسبة إلينا، لكننا لا نريد أن نفرض نهايتها على المرأة. نحب أن نترك دائماً مساحة بينها وبين القطعة؛ فعندما ترتديها تصبح الحكاية مُلكاً لها، وترتبط بذكرياتها وشخصيتها وطريقتها الخاصة في التعبير عن نفسها. نحن نبدأ الحكاية، لكن هي التي تكملها.

- إلى أي مدى شكّل التراث السعودي والذاكرة البصرية والثقافية للمملكة مصدراً لإلهامكما؟ وكيف تعملان على ترجمة هذه العناصر إلى قطع فاخرة معاصرة تحافظ على روحها السعودية من دون أن تبدو تقليدية؟

التراث السعودي بالنسبة إلينا ليس مرجعاً نعود إليه فقط عند تصميم مجموعة، بل هو جزء من ذاكرتنا البصرية ومن تكويننا. نشأنا محاطتين بتفاصيل التصميم، والبيوت، والمجالس، والأقمشة، والألوان، والحِرف، وحتى بطريقة الاحتفال واستقبال الضيوف.

لكن ما يهمّنا هو ألاّ ننقل هذه العناصر بشكل حرفي فقط، بل نبحث دائماً عن الجوهر الموجود خلفها، ثم نعيد صياغته بلغة معاصرة. قد يتحول تفصيل معين إلى قصّة، أو زخرفة إلى تطريز، أو ذكرى من منزل سعودي إلى لوحة ألوان كاملة... بهذه الطريقة تبقى الروح سعودية بوضوح، لكن القطعة تستطيع أن تعيش في أي مدينة في العالم.

- تصفان العلامة بأنها تعيد تعريف التعبير عن الذات من خلال الأزياء الفاخرة المستوحاة من الفن. ما الذي يعنيه لكما أن تكون الأزياء وسيلة للتعبير الفني، وليس مجرد وسيلة للظهور أو مواكبة الاتجاهات؟

بالنسبة إلينا، الموضة شكل من أشكال الفن، لأنها تستطيع أن تحمل فكرة وشعوراً وذاكرة، تماماً كما تفعل لوحة أو قصيدة أو فيلم.

لهذا لا نبدأ التصميم بالسؤال: ماذا سيكون رائجاً؟ بل نسأل: ماذا نريد أن نقول؟ وبعدها تبدأ رحلة البحث عن الطريقة التي يمكن أن يتحول بها هذا الشعور إلى قماش، وحركة، وحجم، وتفاصيل.

قد تنتهي صيحة معينة بعد موسم، لكن القطعة التي ارتبطت بشعور أو ذكرى يمكن أن تبقى لسنوات. وهذا هو النوع من الأزياء الذي نريد أن نصنعه.


Atelier Hekayat عنوان للأناقة الراقية والتصاميم المبتكرة

Atelier Hekayat عنوان للأناقة الراقية والتصاميم المبتكرة

- عندما تتخيّلان المرأة التي ترتدي تصاميم Atelier Hekayat، كيف تصفان شخصيتها؟ وما الشعور الذي تريدان أن تحمله كل امرأة معها عندما ترتدي إحدى قطعكما؟

امرأة Atelier Hekayat لا نراها بعمر أو شكل أو شخصية واحدة. ما يجمع النساء اللواتي نتصورهنّ في تصاميمنا هو أنهن يعرفن أنفسهنّ، ولا يحتجن إلى أن يكنّ الأعلى صوتاً حتى يكنّ حاضرات.

هي امرأة رومانسية بطريقتها، جريئة حين تريد، وتقدّر الفن والتفاصيل والأشياء التي تحمل معنى. لا ترتدي القطعة لأنها تريد أن تشبه أحداً، بل لأنها وجدت فيها شيئاً يشبهها.

وأجمل ما يمكن أن تمنحه لها القطعة هو أن تشعر بأنها أكثر قرباً من نفسها؛ جميلة، واثقة، ومختلفة، من دون أن تتخلّى عن شخصيتها.

- بمناسبة اليوم الوطني السعودي، ما الرسالة التي تودّان توجيهها إلى المملكة وإلى الجيل الجديد من المواهب والمبدعات السعوديات؟ وكيف تعتقدان أن العلامات المحلية يمكن أن تساهم في تقديم صورة جديدة عن الفخامة السعودية على الساحة العالمية؟

في اليوم الوطني السعودي، رسالتنا للمملكة هي أولاً رسالة امتنان. نحن ننتمي إلى مرحلة استثنائية نرى فيها الإبداع السعودي وهو يأخذ مكانه بثقة أمام العالم، ونشعر بمسؤولية كبيرة تجاه هذه اللحظة.

وللجيل الجديد من المبدعات والمواهب السعودية نقول: لا تخافوا من خصوصية قصصكم. ما قد يبدو لكم محلياً أو شخصياً جداً قد يكون تحديداً ما يجعل صوتكم عالمياً.

نؤمن بأن الفخامة السعودية لا تحتاج إلى تقليد أي نموذج موجود مسبقاً. لدينا ثقافتنا، وحِرفنا، وذاكرتنا، وطريقتنا الخاصة في الجمال والكرم والاحتفاء بالتفاصيل. وكلما عبّرت العلامات السعودية عن هذه الهوية بصدق وبجودة عالية، استطعنا أن نقدّم للعالم مفهوماً للفخامة يحمل صوتاً سعودياً واضحاً ومعاصراً.

- إذا كانت Atelier Hekayat قد بدأت من حكاية تجمع شقيقتين، فما الفصل التالي الذي تستعدّان لكتابته؟ ما طموحاتكما للعلامة، وهل تتطلعان إلى التوسّع عالمياً مع الحفاظ على تلك العلاقة الحميمة بين الحكاية والقطعة التي تشكّل جوهر العلامة؟

نشعر أن حكاية Atelier Hekayat ما زالت في فصولها الأولى. طموحنا أن تصبح العلامة بيتاً إبداعياً سعودياً يصل إلى العالم، لكن من دون أن تفقد الشيء الذي بدأت منه: الحكاية.

نتطلع إلى حضور عالمي أكبر، وإلى أن تصل قطعنا إلى نساء من ثقافات ومدن مختلفة، وأن تستطيع كل واحدة منهنّ أن تجد داخلها شيئاً يخصّها.

لكن مهما اتّسعت العلامة، نريد أن تبقى العلاقة بين الحكاية والقطعة جميلة وصادقة، لأننا في النهاية لم نبدأAtelier Hekayat  لنصنع الملابس فقط، بل لنروي الحكايات، والآن نريد لهذه الحكايات أن تسافر أبعد.




المجلة الالكترونية

العدد 1099  |  آب 2026

المجلة الالكترونية العدد 1099