يتجسس على أسرارنا.. بلال كساسير يكشف الجانب المظلم للذكاء الاصطناعي
رابعة الزيات وبلال كساسير
لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة صماء نستخدمها لتسهيل مهامنا اليومية، بل تحولت إلى كيان يتغلغل في أعمق تفاصيل حياتنا، يعيد تشكيل مفاهيمنا عن الحب، الخيانة، والأمان.
في حوار استثنائي يتسم بالجرأة والعمق التحليلي، استضافت الإعلامية رابعة الزيات عبر بودكاست "حلم وصار" الخبير المتخصص في التحول الرقمي، بلال كساسير، لتشريح هذا الاجتياح الرقمي، وتوجيه بوصلة الوعي المجتمعي نحو استثمار إيجابيات الآلة وتجنب أفخاخها المدمرة.
عشاق من خوارزميات: حين تصبح التكنولوجيا باباً للخيانة
في واحدة من أكثر الزوايا إثارة للجدل، فكّك كساسير الوهم العاطفي الذي تخلقه التطبيقات الحديثة. فالأمر لم يعد يقتصر على نصوص برمجية، بل تعداه إلى محاكاة المشاعر وبناء علاقات عاطفية افتراضية. وأشار الخبير إلى ظاهرة نفسية مقلقة، حيث أدى إيقاف بعض هذه الخدمات إلى إصابة مستخدميها بصدمات نفسية تحاكي تماماً لوعة فقدان شريك حقيقي.
وتأخذ هذه الظاهرة منحى أكثر خطورة مع التطور المتسارع؛ إذ حذر كساسير من أن انخفاض تكلفة إنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر سيحول هذه العلاقات الافتراضية إلى واقع ملموس مادي الأبعاد. واعتبر أن لجوء البعض إلى هذه التطبيقات سراً وبعيداً عن أعين شركائهم هو تجسيد حرفي لمفهوم "الخيانة"، وهو مسار يُنذر بتفكك قاسي للروابط الأسرية وانهيار مؤسسة الزواج التقليدية.
وفي سياق متصل بتأثير الآلة على الذات، تطرق الحوار إلى كيفية فرض هذه التقنيات لمعايير "جمال نموذجي" لا تشوبه شائبة، مما يخلق قوالب مثالية مزيفة تضرب في صميم صورتنا الذاتية وانطباعاتنا البشرية عن المظهر والجمال الحقيقي.
الجواسيس في غرف نومنا: نهاية الخصوصية وجرائم بلا أدلة
ولم تقف التحذيرات عند حدود العاطفة، بل امتدت لتشمل الأمن الشخصي. كشف كساسير بشفافية صادمة أن هذه المنظومات قادرة على التجسس علينا واستخدام أدق أسرارنا ضدنا في المستقبل. ووضع قاعدة ذهبية للتعامل معها: يُسمح بمشاركة المعلومات المتعلقة بتطوير الأعمال، الدراسة، والاستفسارات العامة، ويُمنع منعاً باتاً تسريب الأسرار الشخصية أو العائلية لهذه الخوارزميات، خشية أن نستيقظ يوماً لنجد حياتنا الخاصة مشاعة للعلن.
الأكثر رعباً في المشهد المستقبلي، هو خروج الآلة عن السيطرة. شبّه كساسير الأمر بحوادث السيارات ذاتية القيادة، متسائلاً عن الضمانات الأمنية حين تسكن الروبوتات منازلنا. ورسم سيناريو مرعباً لاختراق طرف ثالث لنظام الروبوت المنزلي وإعطائه أوامر بإيذاء المالك أثناء نومه؛ جريمة إلكترونية صامتة ومكتملة الأركان، تُخفي الأدلة وتجعل من شبه المستحيل إثبات الجاني الحقيقي.
ثورة الوظائف: نهاية عصر المبرمجين وصعود "الوكلاء"
في مفارقة لافتة، نصح كساسير الأجيال الصاعدة بالابتعاد عن دراسة "البرمجة"، موجهاً إياهم نحو صقل المهارات الإنسانية والإدارية، رغم كونه في الأصل أستاذاً لمادة الكمبيوتر قبل أن يتسلق سلم النجاح ليؤسس شركته الخاصة في التحول الرقمي.
هذه الرؤية تستند إلى صعود ما يُعرف بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي". فقد أوضح أن الشركات باتت تعتمد على كيانات رقمية قادرة على تولي مهام الاستشارات، المحاسبة الدقيقة، تقديم الدعم الفني، وحتى إدارة الموارد البشرية وتوظيف الكفاءات، مما يجعل التحدي الحقيقي للجيل القادم متمثلاً في حسن اختيار المطور والوكيل الرقمي الأنسب، وليس في كتابة الأكواد.
وتحدث كساسير بشغف عن رحلته المهنية، التي اعتبرها تحقيقاً لوعد قطعه لوالدته الراحلة، مؤكداً للشباب أن خوض غمار التحول المهني وتطويع الصعاب هو مفتاح النجاح. كما سلّط الضوء على تقنية "التوأم الرقمي"، حيث يمتلك الفرد نسخة افتراضية قادرة على التحدث، المحاكاة، واتخاذ القرارات نيابة عنه.
ولإثبات قوة هذه التكنولوجيا تطبيقياً، شهدت الحلقة تجربة حية حين استعانت الإعلامية رابعة الزيات بتطبيق (ChatGPT) لحل أزمة صديقة تعاني من علاقة زواج سامة، ليقدم الذكاء الاصطناعي حلاً استشارياً ومقاربة منطقية فورية، مؤكداً تدخله الفعلي في أدق مفاصل علاقاتنا، دراستنا، ويومياتنا.
الأكثر قراءة
إطلالات النجوم
تنورة الكسرات وحقيبة Chanel.. أناقة هنا الزاهد...
إطلالات النجوم
بجاذبية لافتة... إينيس دي رامون لم تعد مجرد...
أخبار النجوم
أعاد للأذهان مآسي جده.. رحيل حفيد عبد المنعم...
أخبار النجوم
هيدي كرم تنتقد تصرفات بعض النساء وتطلب التعامل...
إطلالات النجوم
أردنيات يهاجمن دي جي عمرو دياب اللبنانية كلوي...
المجلة الالكترونية
العدد 1099 | آب 2026
قضايا
الكويت تنهي خدمات 7019 معلماً و42 مليون دينار وفراً سنوياً... الخطة الكاملة
قضايا
الكويت تعدّل في القانون: السماح بالإقامة 10 سنوات للمسحوبة جنسيتهم
قضايا
